الغفولي يكشف أسرار "شكون كان يقول" ويصحّح مغالطات رائجة (فيديو)
أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة
في خضم السباق الرمضاني لسنة 2026، يواصل مسلسل "شكون كان يقول"، لمخرجته "صفاء بركة" حضوره القوي على الساحة الدرامية المغربية، محققًا بذلك نسب مشاهدة لافتة وتفاعلاً واسعًا من الجمهور، في تجربة وصفها كاتب العمل بالخطوة المختلفة في مسار الدراما الاجتماعية المغربية.
وفي حوار خصّ به موقع "أخبارنا"، كشف السيناريست "هشام الغفولي" كواليس هامة ومختلفة من هذا العمل، مؤكداً أن المسلسل جاء برؤية مغايرة تمزج بين الدراما الاجتماعية والتشويق في قالب واحد، مشيرا إلى أن "شكون كان يقول" هو عمل مختلف ونوع جديد في الدراما المغربية، يسلط الضوء على مواضيع اجتماعية متعددة من خلال شخصيات تنتمي إلى طبقات ومرجعيات متباينة لا تشبه بعضها البعض في شيء، قبل أن تجد نفسها فجأة أمام جريمة قتل تقلب الموازين.
وفي سياق متصل، أوضح "الغفولي" أن أحداث المسلسل تقوم على تشابك معقد في مسارات الشخصيات بعد وقوع جريمة القتل؛ فبين من ينشغل بإثبات براءته، ومن يسعى جاهداً لكشف هوية القاتل، ومن يحاول استثمار تداعيات الجريمة لتحقيق مصالحه الخاصة، تتصاعد وتيرة التوتر حلقة بعد أخرى. ويظل عنصر التشويق حاضراً بقوة، إذ يبقى الجمهور مشدوداً طوال العمل في انتظار انكشاف الحقيقة كاملة.
كما أوضح "الغفولي" أن الاشتغال على النص أخذ وقتاً كافياً من أجل تطوير القصة والحبكة الدرامية، مشيراً إلى أن المسلسل لم يكن ثمرة قلم واحد، بل جاء نتيجة عمل جماعي ضمن خلية كتابة ضمت إلى جانبه كلاً من الكاتب والكوميدي المتألق "محمد كامة" و"أسامة أسوس"، حيث تم تبادل الأفكار والتوجيهات بشكل مستمر، ما ساهم في تعميق الشخصيات ومنحها أبعاداً إنسانية أكثر واقعية.
وأضاف السيناريست أن النقاش لم يكن مقتصراً على فريق الكتابة فقط، بل شمل أيضاً المنتج خالد النقري الذي كان يتابع كل التفاصيل ويناقش أدق الجزئيات، إلى جانب مخرجة العمل "صفاء بركة"، معتبراً أن هذا التفاعل كان مهماً وصحياً لضمان جودة الكتابة التي راهن عليها الفريق منذ البداية.
إلى جانب ذلك، أشاد "الغفولي" عالياً بزميليه في خلية الكتابة (كامة و أسوس)، مؤكداً أن روح الانسجام بينهم أسهمت في إخراج نص متماسك بعيد عن النمطية، معتبراً أن العمل الجماعي حين يكون مبنياً على الثقة والرؤية المشتركة يمنح النص نفساً متجدداً ويقوي بنيته الدرامية.
وتوقف المتحدث عند الدور الذي لعبته شركة الإنتاج "ديسكونيكتد" في توفير ظروف احترافية ومهنية ملائمة، مشيراً إلى أن التنسيق المحكم بين الإنتاج والمخرج والسيناريست والتقنيين والممثلين كان عاملاً أساسياً في نجاح العمل. وأضاف أن النجاح قد يتحقق في عمل أو اثنين، غير أن الاستمرارية بنفس النسق تبقى التحدي الحقيقي، مؤكداً أن تجربته مع الشركة كانت مميزة وناجحة بكل المقاييس، وهو ما يفسر استمرارها في تحقيق النجاح لسنوات طويلة إلى اليوم.
وعن أجواء بورصة السباق الرمضاني، شدد "الغفولي" على أن المنافسة تبقى أمراً إيجابياً ومهماً لتحسين الجودة، شرط ألا تتجاوز حدودها المهنية، مبرزاً أن الجمهور المغربي هو الحكم في النهاية، وهو الفيصل في تقييم أي عمل درامي. كما عبّر عن ثقته في نجاح المسلسل، بالنظر إلى الوقت الذي خُصص للكتابة والمجهودات الكبيرة التي بذلتها الشركة المنتجة لإخراج العمل في أحسن حلة، فضلاً عن ثقته في براعة المخرجة وكفاءة الممثلين المشاركين في هذا المشروع.
وختم "هشام الغفولي" تصريحه بالتأكيد على أن معايير قياس نجاح أي عمل تلفزيوني ترتبط أساساً بنسب المشاهدة المرتفعة، ثم بردود الفعل الإيجابية من الجمهور والنقاد، وهو الطموح الذي يراود كل صناع الدراما المغربية الساعين إلى تقديم أعمال تحترم ذكاء المشاهد وتعكس واقعه، قبل أن يوضح ويصحح مغالطات مرتبطة بإحدى شخصيات العمل التي أثير بشأنها جدل واسع بعد أن ربطها البعض بمنطقة عزيزة على كل المغاربة.
يُذكر أن "شكون كان يقول" هو مسلسل درامي اجتماعي من إخراج صفاء بركة، وإنتاج شركة ديسكونيكتد، سيناريو وحوار كل من هشام الغفولي، محمد كامة، وأسامة أسوس. ويضم العمل نخبة من نجوم الشاشة المغربية، ضمنهم ابتسام العروسي في دور مروة، فرح الفاسي في دور سناء، نسرين تومي في دور كنزة، إضافة إلى عبد اللطيف شوقي، مهدي فولان، عبد الرحيم تميمي، نبيل عاطف، وسيمة الميل، محمد الكافي، هاجر مصدوقي، والمهدي شهاب في دور عصام.

ياسين شو
باك صاحبي
الدراما المغربية يجب النظر اليها ب جوها العام…شواري كامل رديء مبقاتش ف بصلة صالحة!!!