مسيحي مغربي يعلن إصدار نسخة الكتاب المقدس بالدارجة المغربية بعد قرابة ثلاثين سنة من العمل
أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي
أثار إعلان الإعلامي المسيحي المغربي المعروف باسم الأخ رشيد عن اكتمال ترجمة الكتاب المقدس إلى الدارجة المغربية تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما كشف عن مشروع امتد لما يقارب ثلاثة عقود من العمل المتواصل، بمشاركة فريق من المترجمين المغاربة وبتنسيق مع جمعية الكتاب المقدس التي تشرف على مراجعة الترجمات وفق معايير دولية دقيقة.
وأوضح رشيد، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أنه تولى سنة 1999 مهمة التنسيق العام لهذا المشروع، الذي استهدف ترجمة النص الكامل للكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد إلى اللهجة المغربية، في خطوة اعتبرها غير مسبوقة من حيث حجمها وتعقيدها؛ حيث أشار إلى أن العمل لم يكن عشوائيا، بل خضع منذ بدايته لتكوين متخصص ومراجعات دقيقة، بمشاركة خبراء في لغات النصوص الدينية ودلالاتها.
وبحسب المصدر ذاته، فقد واجه الفريق تحديات تقنية ولغوية كبيرة، خاصة في ما يتعلق بنقل المفاهيم اللاهوتية الدقيقة إلى الدارجة المغربية دون الإخلال بالمعنى الأصلي، ما استدعى الاستعانة بخبراء دوليين، بعضهم يتقن عددا كبيرا من اللغات، لضمان دقة الصياغة وسلامة الترجمة.
ورغم مغادرته المغرب سنة 2005، أكد رشيد أن المشروع استمر بفضل أعضاء آخرين حملوا المشعل، ليستكمل بعد نحو 26 سنة من العمل الجماعي، الذي شارك فيه مترجمون من مختلف مناطق البلاد؛ مضيفا أن بعض المشاركين في هذا الورش توفوا خلال مساره، بينما واصل آخرون المهمة إلى غاية إخراج هذه النسخة إلى الوجود.
وفي ختام تدوينته، أعرب المتحدث عن أمله في أن تسمح السلطات المغربية بدخول هذه النسخة إلى البلاد وتداولها داخل المكتبات والجامعات، سواء لأغراض دينية أو أكاديمية، خاصة في ما يتعلق بدراسة اللهجة المغربية وتطوراتها؛ كما اعتبر أن هذا العمل يمثل، من وجهة نظره، إنجازا مهما للمسيحيين المغاربة، الذين اشتغلوا، حسب تعبيره، في ظروف وصفها بالصعبة، اتسمت بالحذر والصمت.
