الثقافة المغربية تجتاح احتفالات “الميمونة” بمختلف مدن وقرى إسرائيل
أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
تشهد عدد من المدن والقرى في إسرائيل، خلال احتفالات عيد “الميمونة”، حضورا لافتا للموروث الثقافي المغربي، الذي يواصل فرض حضوره داخل هذا الموعد السنوي الذي ينظم مباشرة بعد انتهاء عيد الفصح اليهودي، في أجواء يغلب عليها الطابع العائلي والاجتماعي.
وتتميز هذه الاحتفالات، التي يشارك فيها يهود من أصول مغربية إلى جانب عائلات يهودية أخرى، باستحضار واسع لعادات وتقاليد متجذرة في الثقافة المغربية، من خلال إعداد أطباق وحلويات تقليدية، واعتماد طقوس احتفالية ذات رمزية اجتماعية، تعكس استمرار ارتباط شريحة واسعة من الجالية اليهودية المغربية بإرثها الثقافي الأصلي.
وفي هذا الإطار، احتضن بيت الدراسة “يلدي سغاي ويعقوب” احتفالا خاصا بالميمونة، برئاسة الحاخام إيلان غوزال، وبحضور نائب رئيس البلدية الحاخام آفي أمسالم، إلى جانب عدد من الشخصيات الدينية والإدارية، من بينهم الحاخام شالوم ليفي والحاخام يهودا سباح والحاخام دافيد بيتون.
وقد جرت مراسيم الاستقبال وفق الطقوس المتعارف عليها في هذا العيد، والتي تشمل تقديم رموز تقليدية مثل الحليب والخضروات، في مشهد احتفالي يعكس الطابع الاجتماعي للمناسبة، حيث حظي نائب رئيس البلدية باستقبال خاص وجهت له خلاله بركة تقليدية من طرف القائمين على المؤسسة.
وتؤكد هذه الاحتفالات السنوية استمرار حضور الثقافة المغربية داخل هذه المناسبة، باعتبارها مكونا أساسيا في طقوس “الميمونة” لدى شريحة من اليهود المنحدرين من أصول مغربية، حيث يتم الحفاظ على هذه العادات ونقلها عبر الأجيال في إطار احتفالي يجمع بين البعد الديني والاجتماعي، ويكرس استمرارية هذا الإرث الثقافي في مختلف أماكن تواجدهم.



