القائمة الرئيسية
أخبارنا

مصطفى الخلفي و المسلسلات المدبلجة ماذا بعد ثلاث سنوات من الإستوزار ؟‏

مصطفى الخلفي و المسلسلات المدبلجة ماذا بعد ثلاث سنوات من الإستوزار ؟‏

 

بوسحابة عبدالاله : اخبارنا المغربية

بعد الضجة الكبيرة التي أحدثها السيد مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة حول موضوع دفتر التحملات الخاص بقنوات القطب العمومي, و المسلسل الشهير الذي تفنن في إخراجه بعض المعارضين لهذا الطرح بشدة بالغة لغاية في أنفسهم أو أنفس من يدعمونهم , تراجع السيد الوزير عن كل وعوده السابقة القائلة بتحرير المشهد الاعلامي المغربي من ما يشوبه من برامج و مسلسلات لا تراعي الخصوصيات المغربية و الدينية للشعب المغربي، فكان كان حريا ان نذكره بموضوع غاية في الخطورة لما له من آثار خفية بدأت تتجذر و تترسخ شيئا فشيئا، حتى عادت جزءا لا يتجزأ من هويتنا المغربية , إنها الأفلام و المسلسلات الأجنبية المدبلجة , و التي خصص لها القائمون على قنواتنا  (المحترمة )حيزا واسعا ضمن سلسلة البرامج التلفزية اليومية , و بشكل مسترسل و كأنها حقن مجبرين على أخذها بشكل دوري .

و بالنظر إلى طبيعة المواضيع و التيمات التي تتناولها هذه المسلسلات المعروضة , نجد أنها لم تقدم أية إفادة تذكر  , غير أنها بدأت تأتت لمجتمع مغربي بلا هوية , بنشر ثقافات و عادات دخيلة  ( ما بينا و بينها غير الخير و الإحسان ) , تضرب في العمق كل المبادئ و الأخلاق التي تلقيناها على يد آبائنا و أساتذتنا في مرحلة الطفولة , لكن حال اليوم لا يبعث على الطمأنينة أبدا , بعدما أصبح  (ديابلو و نور و مهند وهيفاء و نانسي..) هم قدوة شبابنا , حتى صار شيئا جد عاديا أن نرى ثقافة العري و الانحلال الأخلاقي و التعاطي للكحول و المخدرات ... و نأتي بعد ذلك لنتكلم عن محاربة التحرش الجنسي, و عن حقوق المرأة و الانفتاح و التحضر... كلها مفاهيم و مصطلحات فارغة من المحتوى ,  الهدف من وراءها بعث الفتنة و تمويه الألباب , خدمة لأجندات لها هدف محدد ,هو طمس هويتنا الإسلامية المغربية , بل إن الأخطر من كل هذا و ذاك هي بعض الأمور التي لها علاقة بهويتنا الإيديولوجية التي لا يمكن لنا كمسلمين أن نتنازل عنها مهما يكن الأمر , كعرض بعض المشاهد المنافية لديننا الإسلامي الحنيف  ( التحية الثلاثية المسيحية / التوجه بالدعاء للأصنام / الكنيسة ... ) , فتخيل معي عزيزي القارئ أن طفلا صغيرا لا يجيد التمييز بين الصحيح و الخطأ , كيف سيتسنى إقناعه بما هو حرام و حلال ، و ما هو جائز و ما هو محرم بعدما تعود على مثل هذه المشاهد .

لكن الغريب في المسألة أن القائمين على تسيير شؤون قنواتنا المغربية و الذين ارتفع لغطهم هذه الأيام , لم يفكروا من قبل و لو لمرة واحدة في إشراك المشاهد المغربي في اختيار نوعية البرامج التي يرغب في مشاهدتها، بل إنهم استنفروا جميع قواهم من اجل إنزال برامج فاشلة و غير مقبولة من لدن المشاهد المغربي . و في مقابل ذلك فإننا نسجل حيفا و إجحافا كبيرين في حق الفنان المغربي الذي لا يحظى بفرصة الظهور على شاشة المغاربة إلا في رمضان , على الرغم من أن منتوجات فنية مغربية بسيطة استطاعت استقطاب اكبر عدد من المشاهدين , و هنا استحضر على سبيل الذكر لا الحصر مسلسل ( حديدان ) , الذي استأثر باهتمام كل المغاربة على رأسهم ولي العهد مولاي الحسن , ما يعني أن المغاربة متعطشين لكل ما هو مغربي أصيل , الى جانب ذلك فان من بين هذه المسلسلات الأجنبية من شتت أسرا و شرد أطفالا , نتيجة وقوع العديد منهم في شراك التشبيه و التنميط , بعدما أصبح الزوج يريد من زوجته أن تكون على هيئة( نور ) و هي تريده أن يكون لها  ( مهند ) , بل إن الطرفين لم يعودا في حاجة إلا إلى نمط معين لا يقبل غيره , على غرار ما يشاهدونه عبر شاشات التلفزة.

فهل سيتدارك السيد الوزير هذا الامر من اجل تصحيح عديد من الأشياء التي شكلت باستمرار نقطة استياء جل المشاهدين المغاربة , بوضع برامج و أفلام و مسلسلات تراعي هويتنا و ثقافتنا المغربية و الإسلامية , برامج من شأنها بعث القيم الأخلاقية و الثقافية و العلمية  حتى لا نكون سببا في تضليل  شبابنا الذي أصبح تائها بين امواج متلاطمة من الثقافات و العادات الدخيلة , كل يوم هو في حال , ما هو إلى اليمين و لا هو إلى الشمال , و بطبيعة الحال إذا ظهر السبب بطل العجب , و السبب هنا واضح و لا يحتاج الى عناء تفسير و الشرح , فإلى هؤلاء المسؤولين الذين خربوا عقول شباب , و شتتوا شمل أسر أقول لكم : اتقوا الله في ما تقدمون من مواد و برامج و مسلسلات...

 

 

التعليقات

3

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

لمهيولي

هذه رسالة قيمة إلى جميع المغاربة

تعليق 1

كل من قرأ هذه الرسالة سيشعر بمدى الخطورة التي تشكلها هذه المسلسلات المدبلجة على المغاربة حاضرا ومستقبلا .ومما يثير الدهشة والاستغراب أن وزير الاتصال نفسه يتشكى من هذه المسلسلات التي تفسد أخلاق المواطنين ويتبرأ منها ويؤكد أنه ليس مسؤولا عن استيرادها ودبلجتها للغتنا الدارجة ... لكن يبقى السؤال هنا إلى من سيتوجه المغاربة لإيقاف هذا الفساد المدمر إذا عجزت الوزارة المكلفة عن منعه؟ ثم ماوظيفة البرلمانيين إذا لم يقفوا صفا واحدا للمطالبة بحماية أخلاق شعبنا من الانحلال والدمار؟ إنها مسؤولية أمام الله وأمام ضمائرنا وأمام تاريخ وطننا الذي نتحكم فيه بأيدينا إما نصلحه فنسمو ونرقى إلى صفوف الدول المتقدمة وإما نغفل عنه فنصبح في يوم من الأيام نادمين وياليت ينفعنا الندم.

BMK

MAFROUDA AVEC FORCE

تعليق 2

MAFROUDA AVEC FORCE

Abdelali AZIZI

Domage Hors Lhokoma

تعليق 3

Domage la tele comme atres intitutions sont hors le pouvoir de gouvernemtent . bizard mais c la realite

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.