أبرزت سفيرة المغرب بلشبونة، السيدة كريمة بنيعيش، أمس الخميس الحاجة إلى إرساء شراكة وثيقة ومتناسقة بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، من أجل تشارك عادل ومتوازن لثروات القارات الثلاث.
ودعت السيدة بنيعيش في كلمة باسم مجموعة السفراء الأفارقة خلال الملتقى الرابع "المثلث الاستراتيجي: أمريكا اللاتينية-أوروبا-إفريقيا"، المنعقد يومي 16 و17 أبريل الجاري، إلى إرساء شراكة مشروعة ودائمة قائمة على التعاون المربح لكافة الأطراف ويحترم تاريخ كل قارة.
وأشارت إلى أن إفريقيا دخلت، منذ أزيد من عقد من الزمن، حقبة جديدة، إذ لم تعد تعتبر مجرد مستفيد من المساعدة على التنمية ولكن كشريك كامل الأهلية، وفاعلا جديدا في النظام العالمي متعدد الأقطاب، تتوفر على مؤهلات القوة السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.
وسجلت "اليوم، قارتنا تظهر بالفعل وجها جديدا، وجه إفريقيا تشهد تحولا وترغب في الانخراط على سكة التغيير المستدام"، معتبرة أن هذه الملاحظة يجب أن تشكل نقطة انطلاق لكافة مبادرات المنتظم الدولي إزاء إفريقيا.
واعتبرت أنه يتعين جعل العولمة قوة إيجابية لتنمية إفريقيا، مبرزة أن الاندماج الإقليمي لإفريقيا، خاصة الاقتصادي والتجاري يجب أن يشكل رافعة أساسية.
وخلصت إلى أنه "ينبغي أن نسلك بسرعة وثبات طريق شراكة ثلاثية الأطراف حيث لن يتعلق الأمر بتقييم تحديات البعض والتزامات الآخرين، بل التحديات والالتزامات المشتركة".
ويعد هذا اللقاء، الذي ينظم سنويا منذ 2012 من قبل معهد النهوض بأمريكا اللاتينية وتنميتها، فضاء للتبادل حول الشراكة الاستراتيجية بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، بمشاركة ممثلي هيئات دولية وديبلوماسية من بلدان القارات الثلاث المعتمدة بالبرتغال.
وتتيح الندوة للمشاركين أيضا فرصة استكشاف السبل الكفيلة بتعزيز علاقات التعاون الثلاثي خاصة في مجالات السياسة والاقتصاد والمالية، والنقاش بشأن سبل الاستفادة من مؤهلات الفضاءات الثلاث.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.