أكد السيد محمد بن جلون الكاتب العام بالنيابة للمجلس الوطني للتجارة الخارجية، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، أن المخطط الوطني للمبادلات التجارية 2014/ 2016 يروم تعزيز الصادرات وتقليص الواردات والتحكم في العجز التجاري.
وقال السيد بنجلون، خلال لقاء تمحور حول المخطط الوطني للمبادلات التجارية، نظمته غرفة التجارة البريطانية بالمغرب، إنه من السابق لأوانه تقديم حصيلة مدققة حول المخطط، مشيرا إلى أن بعض التدابير المتضمنة فيه قد تم إدراجها فعليا في قانون المالية لسنة 2015.
وأضاف السيد بنجلون، الذي يشغل أيضا منصب المفتش العام للوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية، في عرض حول هذا المخطط، أن هذا الأخير يرتكز حول ثلاثة محاور موزعة على 20 ورشا و40 تدبيرا، موضحا أن المحور الأول يهم إنعاش الصادرات، خاصة عبر تحديث آليات الدعم المباشرة الهادفة إلى المواكبة المباشرة للمقاولات في مجال التصدير، وتحسين وقع الأنشطة الاقتصادية بالخارج وبلورة اتفاقيات تجارية مع الأسواق ذات الأولوية.
وتابع أن المحور الثاني يشمل ترشيد الواردات وتسهيل الإجراءات المتعلقة بالتجارة الخارجية من خلال تعزيز إطار المراقبة الجمركية ومكافحة التهريب، وتعزيز إطار مراقبة المطابقة للمواد المستوردة مع المعايير التقنية والصحية، وكذا تسريع ورش العمل بالوثائق الإلكترونية للتجارة الخارجية وإحداث الشباك الوحيد وتقوية موارد وزارة التجارة الخارجية في ميدان الحماية التجارية.
وأشار إلى أن المحور الثالث يهم الرفع من القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وذلك من خلال النهوض بعملية الاندماج الاقتصادي ودعمها.
وفي سياق متصل، أبرز أن إشكالية العجز في الميزان التجاري المغربي ليست وليدة اليوم بل تعود لعدة سنوات، مؤكدا في الإطار نفسه أن التحكم في هذا العجز يكتسي أهمية كبرى بالنسبة للاقتصاد الوطني.
وفي معرض تطرقه للعلاقات المغربية البريطانية، وصف المسؤول المغربي هذه العلاقات ب"العريقة"، مشيرا في هذا السياق إلى أن بريطانيا كانت أول شريك تجاري للمغرب سنة 1909، كما أن 26 ألف مغربي يقيمون حاليا بهذا البلد.
وسجل أن حجم المبادلات التجارية بين المغرب وبريطانيا حدد في 13 مليار درهم سنة 2014، مشيرا إلى أن بريطانيا هي الزبون رقم 7 والمزود رقم 15 للمغرب سنة 2014 ، كما أن المغرب هو الزبون رقم 26 لبريطانيا ومزودها رقم 65.
واعتبرت باقي المداخلات خلال نقاش مفتوح أعقب هذا العرض، أن مخطط تنمية المبادلات الخارجية يعد بمثابة خارطة طريق تنطلق من تشخيص الوضعية الاقتصادية للمغرب، مع تحديد التدابير والإجراءات اللازمة لتجاوز الإكراهات التي يواجهها المغرب في الشق المتعلق بعجز الميزان التجاري.
وأضافت أن هذا المخطط يأتي لكي يعطي رؤية أكثر وضوحا ل "المغرب تصدير أكثر" وهي الاستراتيجية التي تضع كهدف لها مضاعفة الصادرات من السلع والخدمات.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.