ألقى السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، بصفته منسق حركة عدم الانحياز، أمس الجمعة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمداخلة حول القضايا المتعلقة بحفظ السلام.
ويكتسي النقاش خلال هذه السنة أهمية خاصة، إذ يأتي في وقت تخضع فيه عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة لمسلسل مراجعة معمقة.
وأشار السيد هلال، في كلمته بحضور الأمينين العامين المساعدين المكلفين بعمليات حفظ السلام ودعم البعثات، على التوالي، السيدين هيرفي لادسوس وأتول كهاري، إلى أن إطلاق عملية لحفظ السلام "يجب أن يحترم بصرامة" أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وكذا المبادئ المؤطرة لهذه العمليات، خاصة "توافق الأطراف والحياد وعدم استخدام القوة إلا في حالة الدفاع عن النفس".
وأكد السيد هلال أن "الحركة تشدد على أن احترام مبادئ المساواة في السيادة والاستقلال السياسي والوحدة الترابية لجميع الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية التي تعتبر من الاختصاص الوطني للدول يتعين كذلك احترامها".
كما أعرب عن "الاعتقاد الراسخ" لحركة عدم الانحياز بأن المسؤولية الكبرى لحفظ السلام والأمن الدوليين تقع على عاتق الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن دور الاتفاقيات الإقليمية "يجب أن يتلاءم مع أحكام الفصل الثامن لميثاق الأمم المتحدة".
وأبرز الدبلوماسي المغربي أهمية التوصل إلى توافق بين الدول الأعضاء حول وضع السياسات والسهر على أن تكون الأفكار والتوجهات التي تتبناها الدول الأعضاء بشكل جماعي موضع تنفيذ.
وفي هذا الصدد، طالبت الحركة من أمانة الأمم المتحدة أن تمتنع عن العمل على السياسات التي ليست نتيجة لمسلسل بين الحكومات، لا سيما في توصيات تقرير الأمين العام.
وختم السيد هلال كلمته بتقديم إشادة خاصة إلى رجال ونساء الأمم المتحدة العاملين في مجال حفظ السلام وإلى جنود القبعات الزرق الذين فقدوا أرواحهم دفاعا عن راية الأمم المتحدة ومساهمة في الحفاظ على الصورة الإيجابية للمنظمة وعملياتها لحفظ السلام.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.