أخبارنا المغربية - و م ع
تنكب مديرية إعداد التراب بوزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة حاليا على انجاز دراسة كمرجعية كفيلة بضمان ملاءمة وتناسق التدخلات في انجاز الخدمات والتجهيزات العمومية الموجهة لساكنة إقليم خريبكة٬ مع المراعاة لحاجياتها الآنية وتطلعاتها المستقبلية.
وقد شكل لقاء عقد أمس الثلاثاء بمقر عمالة إقليم خريبكة فرصة سانحة لفتح قنوات الحوار بين كافة الأطراف المعنية ومكتب الدراسات للتفكير في سبل إيجاد بدائل لتحديد صيغ ومناهج تدخل السلطات العمومية ومقدمي الخدمات وذلك من أجل تنظيم أفضل لإدارات الدولة والجماعات الترابية وكذا لقياس جدوى هذا التصميم الجديد والتحقق من مدى صلاحيته على المستوى الترابي.
وبالمناسبة٬ أكد السيد توفيق البارودي الكاتب العام للعمالة لدى ترؤسه هذه الجلسة على ضرورة استحضار٬ من خلال هذه الرؤية الاستشرافية المتوسطة المدى٬ طبيعة الدينامية التي يعرفها الإقليم في السنوات الأخيرة من خلال مجموعة من الاوراش الكبرى كمشاريع المنجم الأخضر ومخطط المغرب الأخضر والمسار الأخضر السياحي والترفيهي الذي تشهده مدينة وادي زم.
كما أشار إلى الدور الذي يقوم به المجمع الشريف للفوسفاط كشريك أساسي في مختلف المشاريع التنموية٬ وكذا المجلس الإقليمي كإطار للتجانس بين كافة الجماعات وذلك من خلال الأخذ بمبادرات كبرى تهم بالأساس تعميم الكهرباء والماء الشروب ومد الطرقات والمسالك لفك عزلة العالم القروي دون إغفال مطارح جمع ومعالجة النفايات والمجزرة الإقليمية المرتقب إحداثها بمواصفات ومعايير متقدمة.
وإسهاما في تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الدراسة٬ دعا السيد البارودي المسؤولين عن مكتب الدراسات إلى تكثيف التواصل مع مختلف مكونات وفعاليات الإقليم من مصالح خارجية وجماعات محلية وأعيان ومنتخبين للوقوف على خصوصيات ومؤهلات وإكراهات كل منطقة على حدة فضلا عن الأخذ بعين الاعتبار لنتائج مخطط التنمية الإقليمي برسم السنة الفارطة.
وخلال مناقشة عرض تمهيدي للتصميم الإقليمي التنسيقي للخدمات والتجهيزات العمومية الذي تقدم به مكتب الدراسات٬ تم التأكيد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار لمجموعة من المؤشرات في هذه النظرة الاستشرافية٬ التي تنبني أساسا على مبادئ التنمية المستدامة والتخطيط الاستراتيجي والاستباقية٬ وذلك لمواكبة التحولات الاقتصادية والدينامية الترابية الجارية في مختلف القطاعات الحيوية.
كما تم الاتفاق على اعتماد مقاربة تشاركية من أجل العمل على إخراج هذه الإستراتيجية في اقرب وقت ممكن كآلية داعمة لكافة الأطراف المعنية بمستقبل الإقليم وذلك عبر المساهمة في تحليل الحاجيات الحالية والمستقبلية من خدمات أساسية وخدمات ذات النفع الاقتصادي العام٬ وكذا تنظيم إطار رؤية جماعية مشتركة مع العمل على تحديد حقول وأولويات التدخل بالنسبة لمختلف الإدارات والمؤسسات والجماعات والفاعلين العموميين والخواص.
كما يتوخى من هذه الدراسة توجيه المشاريع الاستثمارية لضمان الانخراط في إستراتيجية مستدامة تعطي الأولوية للجواب على الاحتياجات المباشرة والمستقبلية التي تتطلبها التنمية الترابية وذلك في أفق تعميم حصيلة الانعكاسات الايجابية لهذه التجربة ٬ الأولى من نوعها٬ على باقي أقاليم وجهات المملكة.
وبإمكان هذه الخبرة النموذجية المدبرة وفق مقاربة تشاركية تشاورية وتفاعلية أن تستثمر أيضا٬ حسب المتدخلين٬ في صياغة وثائق التخطيط على مستوى الإقليم وانجاز مخططات عمل تعتمد على التكامل بين المرافق وتدمج المشاريع القائمة.
وقد توج هذا اللقاء بوضع عينة من السيناريوهات المقترحة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنافسية الاقتصادية٬ وذلك من خلال فسح المجال لتنوع القاعدة الاقتصادية وإرساء قطب تنافسي ومركبات للتكنولوجيا بهدف تحريك عجلة الحوض المنجمي على الخصوص وخلق مناطق صناعية وفضاءات خدماتية فضلا عن تأهيل التراث الثقافي والفني والتاريخي الذي يزخر به الإقليم للنهوض بالقطاع السياحي بالمنطقة.
التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
ma
achno fiha
aAch men siyaha fiha alah yi hdi maklak