القائمة الرئيسية
أخبارنا

مهلة انتهت وفوضى مستمرة.. "نارسا" تراجع أسلوبها في مراقبة الدراجات النارية

مهلة انتهت وفوضى مستمرة.. "نارسا" تراجع أسلوبها في مراقبة الدراجات النارية

طوت السلطات الحكومية، يوم أمس الجمعة 21 غشت، الأجل الأخير الذي كانت قد منحته لأصحاب الدراجات النارية من أجل تعديل محركاتها وضبط سرعتها في حدود السقف القانوني المسموح به بالطرق العمومية، والمحدد في 57 كيلومترا في الساعة، وذلك تطبيقا لمقتضيات مذكرة سابقة أصدرتها الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في إطار مساعيها للحد من حوادث السير المرتبطة بالتعديلات العشوائية والسرعة المفرطة.

وبحسب معطيات كشف عنها مصدر مطلع داخل "نارسا"، فإن الوكالة لا تعتزم استئناف حملات التفتيش الميدانية بنفس الوتيرة والأسلوب المعتمدين سابقا خلال المرحلة الحالية، مؤكدا في المقابل أن مراقبة سلامة الدراجات النارية ومدى احترامها للسرعة القانونية ستستمر بشكل دائم ومشدد، عبر اعتماد آليات ميدانية وصيغ رقابية جديدة تضمن التطبيق الفعلي للقانون.

ويأتي هذا التحول في مقاربة "نارسا" في وقت لا تزال فيه شوارع المدن المغربية تعرف مظاهر فوضى مرتبطة بالدراجات النارية، من قبيل السياقة الاستعراضية وعدم احترام إشارات المرور وحقوق المارة، إلى جانب استمرار تداول دراجات بمحركات معدلة رغم الحملات السابقة. 

وتكشف أرقام "نارسا" نفسها أن الدراجات النارية باتت تتسبب في أكثر من 30 بالمئة من إجمالي قتلى حوادث السير بالمغرب، وهي نسبة تجعل من ملف تنظيم هذه الفئة من المركبات أحد أكثر الملفات إلحاحا على مستوى السلامة الطرقية.

وسبق لحملات المراقبة السابقة أن أثارت جدلا واسعا وسط سائقي الدراجات النارية، الذين اشتكوا من الغرامات المالية المرتفعة التي قد تصل إلى 3000 درهم، معتبرين أنها لا تراعي ظروفهم الاجتماعية باعتبار الدراجة النارية بالنسبة لكثير منهم مصدر رزق أساسي لا مجرد وسيلة تنقل. 

في المقابل، يرى مدافعون عن التشديد الأمني أن استمرار السياقة المتهورة وتعديل المحركات يهدد سلامة السائقين أنفسهم والمارة على حد سواء، في ظل غياب التزام كاف من فئة واسعة من مستعملي هذه المركبات بقواعد السير.

ويبقى السؤال المطروح اليوم هو مدى قدرة الصيغ الرقابية الجديدة التي تلوح بها "نارسا" على تحقيق التوازن بين ضبط الفوضى المستمرة في الشارع المغربي من جهة، وتفادي الاحتقان الاجتماعي الذي رافق الحملات السابقة من جهة أخرى.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.