القائمة الرئيسية
أخبارنا

دستور 27 يناير كان البوابة الرئيسية للانتقال الديمقراطي في تونس (أكاديميون)

 

أكد أكاديميون، اليوم الأربعاء بالرباط، على أن دستور 27 يناير 2014 كان البوابة الرئيسية للانتقال الديمقراطي في تونس.

وأبرز هؤلاء الباحثون، خلال مائدة مستديرة حول موضوع "الدستور الجديد لتونس : نظرات مغربية على ضوء الدستور المغربي لسنة 2011"، أن دستور تونس الجديد جاء بعد توافقات ومسار ديمقراطي أفضى إلى وثيقة أفضل.

واعتبروا خلال هذا اللقاء، الذي تنظمه المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية بمساهمة من مؤسسة هانس سايدل الألمانية، أن إعداد الدستور الجديد من قبل الجمعية التأسيسية كان أحد أهم العناصر التي ساعدت على توافق التونسيين على الوثيقة الأساسية للبلاد.

وفي هذا الصدد، قال شوقي كادس أستاذ بكلية العلوم القانونية والاجتماعية والسياسة بتونس، إن تونس كانت مختلفة عن بلدان أخرى حيث تم إعداد الدستور من قبل الجمعية التأسيسية وتمت مناقشته بندا بندا داخلها.

وأشار الأستاذ الجامعي التونسي إلى أن المجتمع المدني ساهم بفعالية في الإسراع بإخراج الدستور الجديد لتونس من خلال الضغط والاحتجاج وانتقاد المسودات التي تم إعدادها قبل إخراج الصيغة النهائية الحالية.

وأبرز الأستاذ كادس، الذي استعرض ظروف صدور دستور 27 يناير 2014 وأهم محتوياته، أنه طرحت عدة مشاكل على مستوى ثلاث محاور تتعلق بالهوية والدين، والحقوق والحريات، وضمانات نجاح وتطبيق الدستور الجديد لتونس.

من جهته، قال الأستاذ والقانوني الفرنسي شارل سامبرو، إن الدستور الجديد أخرج تونس من الأزمة السياسية التي كانت تعيشها، وكان أساسا لوضع البلاد على الطريق الصحيح.

وانتقد عدم المصادقة على الدستور التونسي الجديد من قبل الشعب عكس المغرب الذي عرف مصادقة الشعب المغربي على دستور 2011 الذي أكد أنه يندرج ضمن الاستمرارية ويشكل قفزة نوعية في مجال الحريات والحقوق.

واعتبر في مقارنته بين دستوري تونس والمغرب، أن دستور 2011 اختار تعزيز دولة القانون من خلال التركيز على التنمية الاقتصادية والأخذ بعين الاعتبار هوية المغاربة والتنصيص على الإسلام المنفتح.

من جانبه، أكد أحمد مفيد أستاذ بكلية الحقوق بفاس، أن دستور تونس يعتبر من دساتير الانتقال الديمقراطي، أي الانتقال إلى عهد الجمهورية الثانية بظروف سياسية وتوافقات جديدة.

وبعدما أشار إلى أنه من طينة دساتير الحقوق والحريات ويتضمن تفصيلا لعدد منها، أوضح أنه تم إعداده من قبل الجمعية التأسيسية التي كانت الطريق الأفضل والأسلم للوصول إلى الانتقال الديمقراطي.

واعتبر أن مناقشة كل فصل والتصويت عليه ثم الانتقال إلى التصويت على مسودة الدستور برمتها سمحت بالوصول إلى صيغة توافقية رغم أنه قام بالإسهاب في العديد من القضايا التي لا تتطلب ذلك.

يذكر أن هذه الندوة تناقش أيضا مواضيع تتعلق ب"البحث عن السلطة التشريعية في الدستور التونسي"، و"السلطة التشريعية في أحكام الدستور التونسي"، و"السلطة المحلية في الدستور التونسي"، و"الحقوق والحريات في الدستور التونسي".

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.