أشادت بعض الشخصيات الدينية وعلماء ومريدو الطريقة التيجانية بالدعم المتواصل لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، الذي يقدمه للطريقة التيجانية، وذلك بمناسبة المنتدى الدولي الثالث لأتباع الطريقة المنعقد حاليا بفاس.
وأبرزت هذه الشخصيات العناية الكبيرة التي مافتئ يوليها جلالة الملك لأتباع الطريقة التيجانية، مذكرين بالاستقبال الحار الذي تم تخصيصه لمؤسس هذه الطريقة الشيخ سيدي أحمد التيجاني، منذ مجيئه إلى فاس.
كما ذكروا بالدور التاريخي الذي لعبته هذه الطريقة في تعزيز علاقات الصداقة والأخوة بين الشعب المغربي والشعوب الأفريقية جنوب الصحراء، وتعزيز قيم المحبة والود والتضامن بين الشعوب.
وفي تصريح للصحافة، أكد محمد حنفي ولد داحة، الأستاذ بكلية الآداب بنواكشوط، أن هذا المنتدى مناسبة من أجل جمع شمل أتباع الطريقة، مما يمكنهم من تعزيز الروابط بينهم والارتواء من منابع الحكمة الروحانية الموروثة عن الشيخ سيدي أحمد التيجاني، مؤسس الطريقة.
وأضاف ولد داحة أن المنتدى يعد أيضا فرصة لتقريب الأتباع من الطريقة التيجانية، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك ومشاكل المسلمين في جميع أنحاء العالم من خلال رفض التطرف والأفكار الهدامة، مشيدا بالرعاية التي حف بها جلالة الملك الدورة الثالثة لهذا المنتدى المنظم في فاس.
من جهته، يرى ملال ندياي، من مريدي الطريقة بالسينغال، أن هذا المنتدى يتناول مكانة الطريقة التيجانية في العالم المعاصر والإجراءات الجديدة التي ينبغي تنفيذها من أجل تعزيز الأخوة الصادقة وفقا للسنة النبوية الشريفة.
وقال إن الطريقة التيجانية مدرسة لتعليم السنة النبوية والتربية الروحية، مشيرا إلى أن القيم التي تتبناها الطريقة لا تختلف عن تلك التي يدعو إليها الدين الإسلامي.
من جانبه، أثنى الحاج ملاك أحمد بارو البور، أحد قادة الطريقة التيجانية في السينغال، على مضمون الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في الاجتماع الثالث لأتباع الطريقة التجانية بفاس، مؤكدا أن آفاق الطريقة "واسعة".
ولدى تطرقهم للتغيرات التي حدثت على المستوى الدولي، اعتبر أتباع الطريقة التيجانية أن "العالم أصبح اليوم مليئا بالأفكار المنحرفة، والآراء المتطرفة، والتصرفات الغريبة، والمذاهب المضللة والأفكار الهدامة" وهو ما يدل على أهمية الرسالة التي تبعثها الصوفية.
وبدأ أتباع الطريقة التيجانية صباح أمس الأربعاء بفاس في منتداهم الدولي الثالث لمناقشة مستقبل هذه الطريقة الصوفية وسبل تعزيز دورها في إرساء تضامن الأمة وإشعاع إسلام معتدل ووسطي، وذلك بمشاركة حوالي ألف مريد من 47 بلدا من جميع أنحاء العالم.
وتميز الافتتاح الرسمي لأشغال هذا الملتقى بتلاوة الرسالة السامية التي وجهها جلالة الملك، أمير المؤمنين، إلى المئات من شيوخ الصوفية وعلماء وباحثين ومريدي الطريقة التيجانية وكذا شخصيات دينية مرموقة قدموا من حوالي خمسين بلدا أغلبها بلدان إفريقية وعربية إسلامية إلى فاس التي تحتضن ضريح مؤسس هذه الطريقة الشيخ سيدي أحمد التجاني.
وتميز هذا الملتقى الدولي، الذي أطلق من طرف مشيخة الطريقة التيجانية، بتلاوة آيات من القرآن الكريم وإنشاد قصائد مديح النبي سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، بالإضافة إلى تنظيم ندوات تعالج القضايا الروحية.
ومن المقرر خلال هذا الملتقى الدولي للتيجانيين عقد ورشات بهدف إعداد برنامج بيداغوجي وتعليمي واجتماعي، والذي سيتم اعتماده من قبل جميع أتباع الطريقة التيجانية في العالم، وهو ما سيتيح للطريقة تدشين مرحلة جديدة في تخطيط أنشطة زواياها عبر العالم بتنسيق مع مشيخة الطريقة التي يوجد مقرها بفاس.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.