القائمة الرئيسية
أخبارنا

الحق في الصحة .. الدعوة إلى انخراط موسع لصناع القرار السياسيين لتطوير منظومة صحية عادلة (ندوة)

 

أكد المشاركون في ندوة اليوم الجمعة بالرباط حول موضوع "من أجل منظومة صحية عادلة وتغطية شاملة" أن الحق في الصحة، الذي يعتبر مسألة اجتماعية واقتصادية وسياسية، يعد مبدأ أساسيا من مبادئ حقوق الإنسان يتعين أن يكون في صلب السياسات العمومية وأن يشكل أولوية بالنسبة لصانعي القرار.

وأبرز المتدخلون أن الحق في الصحة، كحق لا يتجزأ عن الحق في الحياة، مثل كل الحقوق، لا يعتبر امتيازا، لكنه نتيجة تقدم تم إحرازه بفضل جهود أجيال متعاقبة.

وتم خلال هذا اللقاء التأكيد على ضرورة انخراط أكبر لصناع القرار السياسيين لمواجهة التحديات المتعلقة بإعمال هذا الحق الذي يعتبر أمرا غير يسير بالنظر للتحديات والمشاكل المطروحة خاصة في مجال التمويل والحكامة.

وبحسبهم فإن هناك توافق بصدد التشكل على مستوى المجتمع الدولي من أجل جعل التغطية الشاملة هدفا مركزيا في أجندة ما بعد 2015، وما بعد الأهداف الإنمائية للألفية.

وفي هذا الصدد، أكدت المسؤولة عن برنامج الصحة في المغرب بالوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، السيدة إيزابيل فاخاردو، أن الولوج المتساوي إلى المنظومة الصحية والتغطية الشاملة يعتبر موضوع الساعة بالمغرب لكن أيضا يوجد في صلب الأجندة الدولية.

وبعد أن أشارت إلى أن الدستور الجديد ليوليوز 2011، أدرج الصحة كحق من حقوق المواطنين، أبرزت السيدة فاخاردو أن العديد من التدابير والمقاربات المبتكرة الهادفة إلى تعزيز الديمقراطية التشاركية، وتحسين الحكامة تظهر إرادة المغرب في تجسيد هذا القانون الجديد.

وبالنسبة للتعاون الإسباني، أكدت السيدة فاخاردو أن قطاع الصحة كان وسيظل قطاعا يحظى بالأولوية في التعاون والشراكة مع المغرب.

ودعا المشاركون في هذا اللقاء إلى بلورة تفكير في الموضوع من قبل المجتمع المدني عبر القيام بتحليل مقارن لوضعية الصحة في مختلف بلدان المنطقة (تونس ومصر والمغرب) وكذا تحليل مقارن لمختلف نماذج الحماية في العالم.

وتساءلت المنسقة الوطنية للائتلاف من أجل الحق في الصحة، السيدة فاطمة المغناوي، حول تأثير الربيع الديمقراطي والتغيرات الاجتماعية والسياسية في العالم العربي، التي تمحورت حول شعارات تطالب بالمساواة والإنصاف والعدالة والكرامة،على المنظومة الصحية بهدف وضع منظومة عادلة ومنصفة توفر الخدمات الصحية لجميع المواطنين.

كما أثارت السيدة المغناوي مسألة السياسة الدوائية وفتح الرأسمال على المؤسسات الصحية التي يجب، من حيث المبدأ، أن تكون في مصلحة المواطنين.

وتطرق المشاركون للوضعية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد "الربيع العربي"، وحكامة منظومة الصحة، ومنظومة الصحة أمام تحدي السياسات الدوائية، والنظام الصحي في مواجهة انفتاح الرأسمال على المؤسسات الصحية.

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.