القائمة الرئيسية
أخبارنا

حقوقيون :الزيادة في سعر الجرائد اليومية تضييق لمساحة حرية الاعلام بالمغرب

حقوقيون :الزيادة في سعر الجرائد اليومية تضييق لمساحة حرية الاعلام بالمغرب

 

 

محمد اسليم ـ أخبارنا المغربية

عبّرت منظمة حريات الاعلام و التعبير المعروفة إختصارا بـ"حاتم" في بيانها الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، والذي يصادف الثالث من ماي من كل سنة، عن قلقها من قرار الفيدرالية المغربية للناشرين بالزيادة في سعر الجرائد اليومية الـى اربعة دراهم أي بنسبة الثلث، وذلك بعد يوم واحد عن اليوم العالمي لحرية الصحافة تحت مبرّر "الحفاظ على الاستمرارية والتعدد و القدرة على القيام بالوظيفة المجتمعية للصحافة المغربية والحفاظ على مناصب الشغل".

خطوة تخشى المنظمة أن تؤدي عمليا للمساهمة في تضييق مساحة حرية الاعلام بسبب الحد من الولوج الى الصحافة المكتوبة وتقليص نسبة القراءة والمقروئية، وللمزيد من تحجيم مجالات حرية التعبير للمواطنات والمواطنين عامة وللنخب الفاعلة والباحثين والصحافيين، وكذا للمسّ بالحق في الاعلام والحق في الحصول على المعلومات اللذين لن يتجسدا دون توسيع امكانيات الولوج لكافة وسائل الاعلام، وأيضا للمس بالتعددية المستهدفة أصلا ، و تكريس الجانب الشكلي منها وتقوية اتجاه تمركز وسائل الاعلام بيد عدد قليل من "الخواص" مما يهدد الساحة الاعلامية بالمزاوجة بين الاحتكار السياسي عبر الاجهزة السلطوية والاحتكار المالي المتمثل في مشاريع خاصة مدعومة في إطار "إضافة الشحم للمعلوف".

أصحاب البيان إعتبروا استهداف حرية الاعلام بالمغرب واستقلاليته ومهنيته لا يناقض وحسْب الشعارات المرفوعة حول الاتجاه الـى بناء الديمقراطية بالمغرب، ولا يغذي فقط الاتجاه الخطير الى دفع أغلبية المغاربة نحو مزيد من فقدان الثقة في إعلامهم وفي المشاركة السياسية، بل إن ذلك الاستهداف إنما يكرس الحضور المؤثر للاعلام الاجنبي بكل روافده ومشاربه بما فيها الاتجاهات السلبية الهيمنية والتحريفية والاستهلاكوية والماضوية.

ودعت منظمة حريات الاعلام والتعبير ـ حاتم الى:

.اعتماد استراتيجية متكاملة للنهوض بإعلام مغربي مستقل ليكون في موقع أفضل لمواجهة المنافسة غير المتكافئة مع الاعلام الاجنبي وذلك ضمن مسؤوليات مؤسسات الدولة والمجتمع على حماية قيم المواطنة والديمقراطية وحقوق الانسان.

.رفع الأيدي السلطوية والأمنوية والإيديولوجية عن حقل الإعلام والاتصال، إذ لا ديمقراطية ولا تقدم ولا تنمية بدون إعلام حر ومؤسسات إعلامية مستقلة، وصحافيين مهنيين يلعبون أدوارهم في بناء المواطنة الكاملة ووطن الحقوق والحريات ودولة المؤسسات، وفي اتجاه بلورة الاعلام كسلطة تساهم في مراقبة باقي السلط وفي إقامة التوازن بينها وبين المجتمع والدولة .

.وضع حد لفوضى الاشهار والاحتكار في هذا الميدان، وهو ما يجعل الجسم الاعلامي تحت رحمة شطط "مدبري الشركات" التي لا تخضع ـ كما في البلدان الأخرى ـ عند تعاملها مع وسائل الاعلام لمعايير واضحة ومنها: المصداقية والمردودية الاعلاميتين ، ومن ثمة ظاهرة خنق وقتل التجارب الاعلامية النقدية.

.المراجعة الجذرية لسياسة "دعم الصحافة المكتوبة والالكترونية" كما وكيفا بما يتجاوز تحويل الدعم للرأسمال عوض أن يكون دعما للعمل الاعلامي، ويشجع فعلا تعبيرات المجتمع السياسي والثقافي والجهوي والمقاولات الاعلامية المواطنة والمحترمة لأخلاقيات الإعلام وللنزاهة وللمتلقين.

.اشراك الفيدرالية المغربية للناشرين المتتبعين والمهتمين والفاعلين المطلوب مساهمتهم في الاجراء ات التي ذكرت بأن "الجسم الصحافي يشتغل عليها لمواجهة التحديات المهنية والاقتصادية للاعلام المكتوب

التعليقات

1

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

كمال

وها لازال هناك من يشتري الجرائد

تعليق 1

لم يعد هناك مكان للصحافة المكتوبة هذا زمن الصحافة الإلكترونية لأني أحمل معي الأخبار في هاتفي أينما رحلت وارتحلت

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.