دخل قطاع إنتاج الحليب في إسبانيا مرحلة حرجة وغير مسبوقة، بعد التراجع الكبير في عدد الضيعات الفلاحية، خاصة في إقليم غاليسيا الذي ظل لسنوات طويلة العمود الفقري للإنتاج الوطني.
هذا الانهيار المتسارع دق ناقوس الخطر لدى السلطات والفاعلين الاقتصاديين، وفتح الباب أمام خيارات بديلة لتغطية حاجيات السوق الداخلية، من بينها اللجوء إلى الاستيراد من خارج الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها المغرب.
وحسب معطيات متداولة، فقد تقلص عدد مزارع إنتاج الحليب في غاليسيا إلى ما يقارب النصف، في مؤشر واضح على تفكك النموذج الفلاحي التقليدي القائم على الضيعات العائلية الصغيرة والمتوسطة، هذه الوحدات الإنتاجية لم تعد قادرة على مجاراة الارتفاع المستمر في تكاليف الإنتاج، ولا على الصمود أمام ضغط السوق والمنافسة الشرسة، ما أدى إلى خروج أعداد كبيرة منها من دائرة النشاط.
وفي خضم هذا الوضع، أثار التوجه نحو استيراد الحليب موجة غضب في صفوف المربين الإسبان، الذين اعتبروا هذا الخيار اعترافاً صريحاً بفشل السياسات العمومية في حماية الإنتاج الوطني. ويرى هؤلاء أن الحل لا يكمن في تعميق التبعية للأسواق الخارجية، بل في إنقاذ ما تبقى من النسيج الفلاحي المحلي ودعم المنتجين لمواجهة التحديات المتزايدة.
كما فجّرت إمكانية استيراد الحليب من دول خارج الاتحاد الأوروبي، من ضمنها المغرب، نقاشاً حاداً داخل الأوساط المهنية، فقد حذرت منظمات فلاحية وخبراء من اختلاف شروط الإنتاج والمعايير الصحية والبيئية والاجتماعية، معتبرين أن هذا التوجه قد يتحول إلى خيار استراتيجي دائم، من شأنه تهديد الأمن الغذائي والسيادة الإنتاجية لإسبانيا على المدى المتوسط والبعيد.
التعليقات
5آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
معاد بن سعيد
أكيد الاومة قادمة
في ضل أزمة الزواج عند الشباب.. و الشابات كنضن أننا نستطيع المساعدة
Twil
ههه
تستنجد بالمغرب ؟ إلا ديال بين البيضتين
Yoyo
الحليب والماء
على مقربة من شهر رمضان نعطيو لاسبانيا الحليب وحنا يباقنا الماء،الان ومجموعة من المنتوجات الحليبية احيانا نجد بالعبوات ماء ملون بالحليب المجفف حسب المذاق،اما ان تم تصدير الحليب لاسبانيا كما ربما ثم من قبل افكر وقت حصارها ستجد بالعبوات الماء والزغاريت لا الحليب
Adil
سبحان مبدل الأحوال
هي الأمور كما شاهدتها دول...، لازلت أتذكر اننا في تطوان و حتى بداية التسعينات كنا نلجأ لاقتناء الحليب الإسباني لعدم كفاية المتزوج الوطني المعروض في السوق وهاهي الأمور تنقلب للعكس الآن، سبحان الله لا حال يدوم ولا أمور تبقى على حالها
مراقب
المغرب في الطريق الصحيح
اشوف ياتبون اين يدق الكبار وقت الأزمات طبعا على باب المغرب البلد الموثوق وليس عالم البروپاكندا والكذب ونحن ونحن