هكذا يمكن لأي مغربي اشترى منزله عبر قرض بنكي أن يستفيد من تعويض عن أضرار "الغمال"

هكذا يمكن لأي مغربي اشترى منزله عبر قرض بنكي أن يستفيد من تعويض عن أضرار "الغمال"

أخبارنا المغربية- عبد المومن حاج علي

مع توالي التساقطات المطرية التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة في الأسابيع الأخيرة، وجد عدد من الأسر المغربية نفسها أمام مشكل تسربات المياه وظهور العفن الفطري المعروف شعبيا بـ"الغمال"، حيث وبين القلق من تفاقم الأضرار وكلفة الإصلاح المرتفعة، يجهل كثيرون أن عقد التأمين المرافق للقرض السكني قد يفتح باب التعويض، شريطة توفر شروط دقيقة ومحددة.

ويفرض البنك عادة على الزبون عند إبرام عقد قرض لاقتناء شقة، الانخراط في تأمين متعدد المخاطر للسكن، يهدف أساسا إلى حماية العقار المرهون، حيث لا يقتصر هذا التأمين على الحرائق فقط، بل قد يشمل أيضا الأضرار الناتجة عن تسربات المياه أو الكوارث الطبيعية، بحسب الضمانات المنصوص عليها في العقد؛ غير أن شركات التأمين لا تعوض عن "الغمال" في حد ذاتها، بل تنظر إلى السبب المباشر لظهوره؛ فإذا كان العفن نتيجة تسرب مفاجئ لأنبوب مكسور، أو أضرار ناجمة عن أمطار استثنائية تسببت في اختراق المياه للسقف أو الجدران، فإن الملف يكون قابلا للدراسة وقد ينتهي بصرف تعويض.

في المقابل، إذا تبين أن الرطوبة ناتجة عن غياب العزل الحراري أو المائي، أو عن تشققات قديمة وإهمال الصيانة، فإن شركات التأمين تعتبر الأمر خارج نطاق التغطية، باعتباره ضررا تدريجيا وليس حادثا مفاجئا؛ حيث ينصح المتضررون بتوثيق كل الأضرار فور اكتشافها عبر صور وفيديوهات، وإشعار شركة التأمين داخل الآجال القانونية المحددة في العقد، مع تجنب الشروع في إصلاحات كبرى قبل مرور خبير المعاينة، إلا في الحالات المستعجلة التي تهدد سلامة القاطنين.

ويبقى الاطلاع الدقيق على بنود عقد التأمين هو الخطوة الحاسمة في مثل هذه الحالات، إذ تختلف سقوف التعويض ونطاق الضمانات من شركة إلى أخرى؛ كما أن بعض العقود تتضمن ضمان "الكوارث الطبيعية" الذي يفعل بقرار رسمي عند إعلان الحدث ككارثة، وهو ما قد يوسع دائرة التعويض، حيث وبين هذا وذاك، يؤكد مختصون أن وعي المواطن بحقوقه وواجباته، والتصريح في الوقت المناسب، يشكلان العامل الحاسم لتحويل أضرار "الغمال" من عبء مالي ثقيل إلى ملف قابل للمعالجة في إطار الضمانات التعاقدية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة