اختناق ملاحي غير مسبوق بـ"طنجة المتوسط".. أزمة الخليج تدفع عشرات السفن للانتظار قبالة سواحل المغرب
أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
يواجه ميناء طنجة المتوسط ضغطاً غير مسبوق جعلته "عاجزاً" عن استيعاب التدفق الهائل لحركة الملاحة البحرية العالمية الناتجة عن أزمة الخليج وتصاعد التوترات في مضيق هرمز.
وأفاد تقرير لصحيفة "لا رازون" أن عشرات السفن التجارية وناقلات الشحن تترقب دورها للدخول في طوابير طويلة، نتيجة تغيير كبريات شركات الملاحة الدولية لمساراتها التقليدية واعتماد محور "طنجة المتوسط" كمركز حيوي بديل لتوزيع السلع عالمياً.
وأظهرت صور جوية تكدساً كبيراً للسفن في واحدة من أكثر النقاط حساسية بين الأطلسي والمتوسط، مما يضع الجاهزية اللوجستية لهذا القطب المينائي أمام اختبار حقيقي لمواجهة تداعيات الانغلاق الملاحي في مناطق النزاع بالشرق الأوسط.
ويعزى هذا الضغط الاستثنائي إلى إعادة توجيه الخطوط الملاحية العالمية التي فرت من تهديدات أمن الطاقة في الخليج، مما حول الميناء المغربي إلى "ملاذ آمن" وحلقة وصل إجبارية للتجارة بين القارات.
ورغم الإمكانيات الضخمة التي يتوفر عليها طنجة المتوسط، إلا أن حجم "تسونامي" السفن الوافدة أدى إلى بطء في عمليات الشحن والتفريغ، وهو ما يطرح تحديات اقتصادية تتعلق بسلاسل الإمداد الدولية.
وتتزامن هذه الأزمة مع استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، مما يرجح استمرار حالة "الاختناق" الملاحي لفترة أطول، واضعاً الميناء في قلب التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعيد رسم خارطة التجارة البحرية العالمية من بوابة المملكة.
