المغاربة يشتكون من غلاء البصل..من 4 دراهم عند الفلاح إلى 16 درهما في السوق
أخبارنا المغربية - أبو سعد
شهدت أسعار البصل خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد من أسواق المملكة، حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد في بعض محلات البيع بالتقسيط إلى حوالي 16 درهما، ما أثار استياء المواطنين، خاصة في ظل تزايد الطلب خلال شهر رمضان.
وبحسب معطيات مهنية، فقد تراوح سعر الكيلوغرام الواحد من البصل في أسواق الجملة بين 9 و11 درهما، قبل أن يصل إلى المستهلك بأسعار أعلى بكثير، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع والفارق الكبير بين أسواق الجملة والتقسيط.
وفي هذا السياق، أكد بوجمعة، تاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة تطوان، في تصريح لـ"أخبارنا"، أن الأسعار عرفت بالفعل ارتفاعًا خلال الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى أن السبب الأساسي هو قلة الكميات المتوفرة مقارنة بحجم الطلب المرتفع في شهر رمضان.
وأوضح أن البصل المعروض حاليًا في الأسواق يعود في معظم الأحيان إلى محصول الموسم الماضي، الذي يتم تسويقه تدريجيًا من المخزون، مما يجعل الكميات المتاحة محدودة نسبيًا.
وأضاف أن سعر البصل في سوق الجملة لا يتجاوز عادة 9 إلى 11 درهما للكيلوغرام، إلا أن السعر يرتفع عند وصوله إلى أسواق البيع بالتقسيط نتيجة تعدد الوسطاء وتكاليف النقل والتوزيع.
من جهته، أوضح عبد السلام، فلاح من إقليم العرائش، أن الفلاحين باعوا محصول البصل خلال الصيف الماضي بأسعار منخفضة لا تتجاوز غالبًا 3 إلى 4 دراهم للكيلوغرام، مضيفًا أن الفلاح لا يستفيد من الارتفاع الحالي في الأسعار.
وأشار إلى أن الظروف المناخية خلال الأشهر الماضية، من أمطار قوية ورطوبة، أثرت على جزء من المخزون، ما ساهم في تقليص العرض بالسوق.
وأكد الفلاح أن عددًا من المنتجين شرعوا بالفعل في زراعة مساحات جديدة من البصل، مع توقع دخول كميات جديدة للأسواق خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يساهم في استقرار الأسعار تدريجيًا.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يشتكي فيه عدد من المواطنين من تزايد أسعار العديد من الخضر الأساسية خلال شهر رمضان، ما يزيد الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، وسط مطالب بتكثيف المراقبة والحد من المضاربة في الأسواق.
