مطالب بتعميم منحتي العيد والشهر الثالث عشر تحقيقا للعدالة الاجتماعية

مطالب بتعميم منحتي العيد والشهر الثالث عشر تحقيقا للعدالة الاجتماعية

أخبارنا المغربية - محمد اسليم

طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة بالتدخل العاجل لإنصاف الشغيلة المغربية، عبر إصدار مرسوم يقضي بتعميم منحة عيد الأضحى، وإقرار “الشهر الثالث عشر” لفائدة جميع الموظفين والعمال والمتقاعدين، بالقطاعين العام والخاص، والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، معتبرة أن هذا المطلب لا يندرج فقط ضمن آليات الحماية الاجتماعية، بل بات يشكل ضرورة ملحة لتحقيق الإنصاف ورفع الحيف والتمييز.

قيادة المنظمة، وفي رسالة مفتوحة موجهة إلى السيد رئيس الحكومة والسيدة وزيرة الاقتصاد والمالية المحترمة، توصلت "أخبارنا" بنسخة منها، اعتبرت أن مطلبها يأتي انسجاما مع التزامات الحكومة المعلنة في إطار بناء “الدولة الاجتماعية”، واعتبارا للظرفية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها الطبقة العاملة وعموم المتقاعدين، نتيجة الارتفاع المتواصل للأسعار وتآكل القدرة الشرائية، مؤكدة أنه لا يمكن الحديث عن “العدالة الاجتماعية” في ظل استمرار تفاوتات قطاعية غير مبررة، حيث تستفيد بعض المؤسسات العمومية وقطاعات محددة من منح ومساعدات بمناسبة الأعياد تتراوح بين 1000 و3000 درهم، بينما تحرم قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والجماعات الترابية من أي دعم مماثل، رغم خضوع الجميع لنفس المنظومة القانونية والضريبية، وأن هذا التمييز القطاعي يكرس الإحساس بالغبن ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه دستوريا، كما يتعارض مع مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية التي ترفعها الدولة كشعار والتزام سياسي ومؤسساتي.

أصحاب الرسالة أوضحوا كذلك أن الأجور الحالية أصبحت غير قادرة على مواكبة الارتفاع المتزايد لتكاليف المعيشة والالتزامات الاجتماعية المتعددة التي تتحملها الأسر المغربية، خاصة خلال شهر رمضان، وعيد الأضحى، والعطلة الصيفية، والدخول المدرسي، وخلصوا إلى أن إقرار منحة عيد الأضحى واعتماد “الشهر الثالث عشر” يشكلان إجراء اجتماعيا واستعجاليا من شأنه التخفيف من الأعباء المالية وتحسين الحد الأدنى من الكرامة المعيشية لفئات واسعة من الأجراء والمتقاعدين، باعتبارهم ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني والاستقرار الاجتماعي، ودعوا الحكومة إلى إصدار مرسوم يلزم القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية بتعميم هذه المنح، سواء من الميزانية العامة أو عبر مؤسسات الأعمال الاجتماعية، وفق معايير عادلة ومنصفة، ودعوة الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى الانخراط في هذا التوجه الاجتماعي، وتعميم منحة عيد الأضحى لفائدة أجراء القطاع الخاص، بما يعزز السلم الاجتماعي ويحافظ على الاستقرار المهني.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات