أسواق الطاقة تحت الضغط .. التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار المحروقات عالميا
أخبارنا المغربية ــ الرباط
تواصل أسعار المحروقات في الأسواق العالمية منحاها التصاعدي في ظل تفاقم التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وهو ما أدخل أسواق الطاقة في حالة من عدم اليقين والاضطراب.
فمع تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة، أصبحت البورصات العالمية شديدة الحساسية لأي تطور ميداني، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط ومشتقاته، خصوصا لدى الدول المعتمدة على الاستيراد.
وفي هذا السياق، سجل خام برنت، اليوم الأحد 15 مارس، مستويات مقلقة بعدما تجاوز حاجز 103 دولارات للبرميل. ولا يُعد هذا الارتفاع مجرد رقم عابر، بل يعكس تداخلا معقدا بين تقلص الإمدادات العالمية واستمرار التوتر في منطقة الخليج، خاصة في محيط مضيق هرمز الذي يشكل أحد أهم الشرايين الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم. وتغذي المخاوف من تعطل الإمدادات موجة من الارتفاعات المفاجئة في الأسعار، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام ضغوط تضخمية متزايدة.
ولم تسلم الدول الأوروبية من تداعيات هذه التقلبات، إذ شهدت أسعار المحروقات ارتفاعات ملحوظة قاربت 15 في المائة خلال الفترة الأخيرة. ووفقا لبيانات حديثة، سجلت عدة دول مستويات قياسية في أسعار الديزل، حيث بلغ سعر اللتر في ألمانيا نحو 27,27 درهما، فيما وصل في سنغافورة إلى حوالي 26,42 درهما. أما في فرنسا وإيطاليا، فتراوحت الأسعار بين 24,49 و24,55 درهما، في حين سجلت بلجيكا حوالي 24,09 درهما، وإسبانيا نحو 22,41 درهما للتر الواحد.
وتسلط هذه التطورات الضوء على هشاشة وضعية الدول التي تعتمد بشكل شبه كامل على استيراد حاجياتها الطاقية، إذ تبقى هذه الاقتصادات أكثر عرضة لتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية، خصوصا المرتبطة ببورصة روتردام وسعر صرف الدولار. ومع استمرار التوترات وتذبذب الإنتاج العالمي، تبقى التوقعات مفتوحة على احتمال حدوث صدمات جديدة في أسعار الطاقة، ما يفرض على هذه الدول البحث عن سبل لتدبير المرحلة بأقل الخسائر الاقتصادية الممكنة.
