القائمة الرئيسية
أخبارنا

الذهب يعود فوق 4000 دولار والنفط يتراجع.. ماذا سيربح المواطن المغربي وماذا سيخسر؟

الذهب يعود فوق 4000 دولار والنفط يتراجع.. ماذا سيربح المواطن المغربي وماذا سيخسر؟

يشهد السوق العالمي اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر، مفارقة اقتصادية كبيرة، حيث يتحرك الذهب والنفط في اتجاهين متعاكسين، وهو ما سيكون له انعكاس مباشر على الاقتصاد المغربي وجيب المواطن البسيط.

فبعد أسبوع صعب، عاد الذهب ليستقر فوق حاجز 4000 دولار للأونصة، حيث بلغ سعره اليوم 4000,29 دولار، بعدما أغلق أمس الاثنين على 4017,19 دولار مرتفعا بـ 0,54%، فيما سجلت العقود الآجلة في بورصة كوميكس 4022,30 دولار. وهذا السعر يظل قريبا من مستوياته التاريخية، بعدما كان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5405 دولارات في 29 يناير الماضي.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ لليوم الثاني على التوالي. وبلغ سعر خام برنت صباح اليوم 114,81 دولار للبرميل منخفضا بحوالي 1%، بينما تراجع الخام الأمريكي إلى حوالي 100,88 دولار، بعدما كان قد قفز الأسبوع الماضي فوق 117 دولارا بسبب المخاوف من الحرب في الشرق الأوسط. ويعود هذا التراجع حسب وكالة رويترز إلى الآمال في تهدئة دبلوماسية بعد لقاء جمع مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان مع إيران في طهران.

كيف سيتأثر المغرب؟

المغرب يستورد أكثر من 90% من حاجياته النفطية، وكل انخفاض بـ دولار واحد في سعر البرميل يوفر على خزينة الدولة مئات الملايين من الدراهم من فاتورة دعم الطاقة. إذا استمر برنت تحت 115 دولارا، فهذا يعني تخفيف الضغط على الميزان التجاري، وانخفاض محتمل في كلفة النقل والشحن، وبالتالي استقرار أسعار المواد الغذائية والخضر التي يحدد ثمن نقلها سعر الغازوال. وقد ينعكس ذلك إيجابا على التضخم الذي عانى منه المغاربة.

الوجه الآخر للعملة هو الذهب، فالارتفاع يضر مباشرة بالمستهلك المغربي. فسعر غرام الذهب عيار 21 في المغرب تجاوز 1437 درهما، وعيار 18 فوق 1231 درهما، مما يجعل حلم اقتناء المجوهرات للزواج صعبا، وقد أدى هذا إلى ركود في محلات الصياغة وإغلاق 80% من الورشات حسب المهنيين.

لكن في المقابل، المستفيد الأكبر هو الاقتصاد الوطني، فشركة مناجم حققت أرباحا خيالية قفزت بنسبة 894% في النصف الأول من 2026، حيث بلغ صافي ربحها 3,7 مليار درهم بفضل ارتفاع سعر الذهب الذي بلغ 4300 دولار للأونصة حسب معطيات الشركة، وهذا يعني المزيد من عائدات تصدير المعادن ودعم احتياطي العملة الصعبة.

المعادلة اليوم بسيطة: إذا كنت ستتزوج أو تشتري ذهبا، فالوقت ليس في صالحك، الأسعار ستبقى مرتفعة، أما إذا كنت تستهلك الوقود يوميا، فهناك أمل في استقرار الأسعار أو انخفاض طفيف في الأسابيع المقبلة إذا استمرت التهدئة في الشرق الأوسط ولم يعد برنت ليقفز فوق 117 دولارا.

 

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.