أخبارنا المغربية
مـحـمـد اسـلـيـم
ستعقد النقابة المستقلة للتعليم الإبتدائي مؤتمرها الوطني الثاني يومي 1و2 فبراير المقبل تحت شعار: "الإرتقاء بالتعليم العمومي رهين بتحقيق الکرامة والحرية والعدالة الاجتماعية" وذلك بالمركز التربوي الجهوي بمدينة تازة. وفي خضم الإستعدادات الجارية لإنجاح المحطة، كان لأخبارنا المغربية لقاء مع كل من محمد أبطيو عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر وكذا عبد الرحيم الخنيخ عضو اللجنة الإدارية للنقابة، واللذان حاولا توضيح مجموعة من الأمور، والإجابة على العديد من الأسئلة المرتبطة بالنقابة ومؤتمرها.
وهكذا أوضح محمد أبطيو أن مساهمات النقابة المستقلة للتعليم الإبتدائي في مختلف المحطات النضالية الحقيقية واضحة للعيان ولا يمكن إنكارها كمحطات حركة 20 فبراير ولجان محاربة غلاء الأسعار واللجان المحلية لمحاربة الفساد وأيضا إنخراطها في دعم مبادرات المعطلين... إلا أن هناك صراحة جهات داخل الدولة وداخل النقابات التي وصفها بالتقليدية ليس من مصلحتها تطور العمل النقابي وسيره في إتجاه إنصاف الشغيلة، فهاته النقابات نفسها التي صادقت على مدونة الشغل الحالية، والتي عززت موقع الباطرونا وبالمقابل أضعفت موقع الأجير، وهذا أمر غير مقبول في نظرنا، كما أن النماذج متعددة في هذا الشأن...
أما عبد الرحيم الخنيخ عضو اللجنة الإدارية فقد إستطرد قائلا أن نقابته حاولت على الدوام إيصال صوت الشغيلة التعليمية من خلال محطاتها النضالية المتعددة والناجحة، والتي ساهمت بشكل كبير في تحريك الملفات التعليمية، وتحقيق العديد من المكتسبات والتي إعتبرها غير كافية. كما أن المستقلة ـ حسب متحدثنا دائما ـ بذلت جهودا في إتجاه تحقيق الوحدة النقابية المنشودة من خلال مساهمتها في تأسيس جبهة النقابات فإتحاد النقابات المستقلة.. وأيضا من خلال إنخراطها في معارك مشتركة مع العديد من الإطارات المستقلة...
وحول الوضعية الحالية للنقابة فقد إعتبر محمد أبطيو أن المستقلة تسير في الطريق الصحيح بدليل وصولها لمؤتمرها الثاني، ولم ينكر أبطيو أن الطريق لم يكن سالكا بل كان مليئا بالمطبات والعراقيل.. وفي ذات السياق أضاف الخنيخ وبصراحته المعهودة، بأن الوضع التنظيمي لنقابته حاليا لا تحسد عليه، وهو ليس كما يتمناه مناضلو النقابة وأطرها، ولكنه إعتبرها مرحلة بناء، وعمل الجميع دؤوب لتوسيع الهياكل وتقويتها والتي حددها عضو اللجنة الإدارية في 28 فرعا نشيطا. ليواصل زميله بأن النقابة لها آفاق مستقبلية، فالساحة حسبه دائما، تعاني من فراغ نقابي، والمستقلة بتوسيع وعائها ستفتح مجالات جديدة للعمل لكل الفئات لكي تساهم في عمل يكون بعيدا عن صيغ المساومة والتوافق والتي غالبا ما تكون على حساب مصالح الأجراء والموظفين. فالنقابة المستقلة ستوسع وعاءها ليشمل كافة الفئات. فبعد اللجنة الوطنية لأساتذة الإبتدائي، والنقابة المستقلة للتعليم الإبتدائي والتي إعتبرها المتكلم لبنة أولى في العمل في إتجاه تأسيس قطب نقابي تعليمي يقول كلمته في الساحة، وهو ما إعتبره إنعطافا هاما في الساحة النقابية..
وبخصوص الإنتقادات التي طالما واجهتها المستقلة بخصوص علاقتها ببعض الأحزاب اليسارية، حيث إتهمها البعض بكونها تعمل على تصريف مواقف حزبية بعيدا عن رسالتها النقابية، وأيضا ضربا لشعار الإستقلالية... لينفي أبطيو قائلا: "إن إستقلالية النقابة المستقلة في إتخاذ قراراتها راسخ، عكس ما تقوم به بعض الإطارات فالكنفدرالية مثلا خرجت بقرار مساندة مرشحي حزب المؤتمر في الإنتخابات التشريعية الأخيرة رغم مناداة بعض التيارات بالمقاطعة لكن المنطق الحزبي كان هو الغالب.." ليواصل عضو اللجنة التحضيرية: "نحن نتقاطع مع العديد من التيارات في العديد من وجهات النظر وكذا المواقف وهو أمر جد عادي. كما أننا كنا دائما منفتحين على كافة المكونات الحية والفاعلة داخل المجتمع، كما أن مناضلينا لم يكونوا دائما يساريين، بل ميزتهم كونهم من مشارب ومرجعيات مختلفة، وهو أمر نعتز به صراحة.. وبخصوص موقف المقاطعة، فنحن نعتبره طبيعيا، وهو نتاج للصيغة الإقصائية التي لم تتشاور معنا ولا إلتقت بممثلي نقابتنا لمناقشة المسودة ولا لأخذ مقترحاتنا في هذا الشأن، وبالتالي فتغييبنا أفضى لموقف المقاطعة..
وحول علاقة النقابة بحركة 20 فبراير، تحدث عبد الرحيم عن كون المستقلة كانت من الهيئات النقابية الأولى التي دعمت صراحة الحركة فمطالبها كانت حقيقية وشعبية والنقابة المستقلة إختارت دوما وأبدا الإصطفاف في صفوف الشعب..
أما عن حكومة بنكيران وآفاق العمل معها، قال أبطيو: "الحكومة لها دور أساسي في الحوار الإجتماعي، ونحن نعتبر العدالة والتنمية من الأحزاب التي طالما حملت هم الملف الإجتماعي، وشعار حملتها الأخيرة: صوتك، فرصتك ضد الفساد يتقاطع ورؤيانا المناهضة للفساد وإقتصاد الريع... خصوصا وأن قطاع التربية الوطنية يحفل بنماذج للإستبداد والفساد لا بد من محاربتها وقطع دابرها.."
وعن اللقاء الأخير لوزير التربية الوطنية الجديد مع ممثلي المستقلة، فقد إعتبره الخنيخ إيجابيا وتكسيرا لحاجز ضربه المسؤولون السابقون للوزارة حول المستقلة لأسباب ـ حسب المتحدث ـ يعرفها الكل، رغم أن حصيلتها في الإنتخابات المهنية كانت جد مشرفة، وتعدت ربع المقاعد المخصصة للإبتدائي..
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.