منذ بداية الثمانينيات من القرن الماضي والتعليم في المغرب يعرف تراجعا مهولا في نتائجه خاصة في الجانب الكيفي. بحيث أصبحنا نسمع كثيرا مقولة " مستوى صاحب الشهادة الابتدائية في السبعينيات أحسن من مستوى صاحب شهادة الباكالوريا في التسعينيات وما بعدها ".
ولعل من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذا التردي، هو كثرة التجارب التي مورست على المدرسة العمومية والتي كانت دوما تفضي إلى كوارث دفعت بالدولة في نهاية التسعينيات إلى تشكيل " اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم " التي خرجت بالميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي كان يهدف إلى إصلاح التعليم وإخراجه من أزماته خلال العشرية الأولى من الألفية الثالثة. لكن بعد مرور تسع سنوات من تطبيق الميثاق تبين للمسؤولين على الدولة بأن الأهداف المسطرة لازالت بعيدة المنال، فبادروا بشكل انفرادي إلى إخراج مسرحية جديدة سموها " البرنامج الاستعجالي " تهدف إلى بلوغ الأهداف التي عجزوا عن تحقيقها (خلال 10 سنوات في ظرف 3 سنوات 2010) وضخوا لها ميزانية بالملايير.
ومن تجارب هذا البرنامج بيداغوجية الإدماج التي عممت هذه السنة على التعليم الإبتدائي و بدأ تنزيلها بالإعدادي . وحسب مجموعة من أساتذة التعليم الإبتدائي يتبين بأنها قاصمة ظهر التعليم الإبتدائي و بالتالي الضربة القاضية للتعليم ببلادنا .
بكل صدق أقول للمسؤولين عن قطاع التعليم ببلادنا : ما دمتم تجربون فلماذا لا نعود ،و لو من باب التجربة ، إلى بيداغوجية "إقرأ" التي كونت أغلب الأطر التي تسير المغرب الآن من أساتذة و مهندسين و أطباء ... فهي أولا غير مكلفة ماديا لا للدولة و لا للآباء، وبدون شك ستكون نتائجها إيجابية لأنها وليدة الثقافة المغربية.
هل سيكون للمسؤولين الجرأة على بداية التجربة ؟ أو أن الإملاءات الخارجية ستمنعهم من ذلك ؟ وفي الختام رحمه الله أستاذ الأجيال أحمد بوكماخ .
محمد العثماني
التعليقات
3آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
معلم قديم
وقفت طويلا أتأمل الصورة المرفقة بموضوعك القيم ومازاده قيمة تلك الصورة التي ذكرتني بأيام طفولتي التي عشتها كما عاشها كل كهول هذه الأمة . حقا لقد كانت ثقافتنا ممزوجة ببعض الكتب الشرقية إلا أن معلمنا الأستاذ أحمد بوكماخ رحمه الله فرض تجربته أنذاك التي لقيت استحسانا من بعض الغيورين على هذه الأمة وتبنوا تجربته التي أعطت أكلها. أنا معك في هذا الطرح ولكن \"المسهولين \"عن التربية والتكوين ببلادنا يريدون تكميم أفواه أبناء هذاالبلد الذي حباه الله بكل شيء إلا بمسؤولين في المستوى .إنهم لا يجربون تجارب أسيادهم علينا وعلى أبنائنافقط بل إنهم يريدون تكريس الطبقية ويعودون بنا إلى عهود العبيد والأسياد . بدأوها بإغلاق الكتاتيب القرآنية التي كانت تخرج أطفالا أفذاذا في اللغة العربية من خلال تلاوة كلام الحق سبحانه بحيث لا يعرف الطفل لفظ الكلام القبيح إلا وهو في المدرسة أما الآن فإن أول كلمة يتعلمها الطفل هي كلمة سوء . وأتبعوها بنقص مهول لمادة التربية الإسلامية مالئين برامجهم بعدد من المصطلحات الصعبة على إدراك المتعلمين. لقد كانت موادنا بسيطة لكنها مقنعة .كناندرس حفظ القرآن ونتعلم الدين والأخلاق وكنا متخلقين ومازلنا. والآن المتعلم في الابتدائي يدرس 17 مادة وكأنه سيتخرج مباشرة مديرا للنازا . الكم عوض الكيف هو شعار المسؤولين. والطامة الكبرى هو التعليم الخصوصي ، الذي يتمنون من خلاله ضرب غريمه العمومي ، وانساق المغاربة للأسف مع مخططهم وبدأ كموضة جديدة انساقت له الأمهات وتبعهم في ذلك الآباء. دون تفكير وأصبح لهذا المولود الجديد في الثمانينات مؤيدين في التسعينيات، نظرا للإنجازات الرقمية التي كان تلاميذ الخصوصي يحصلون عليها من خلال نفخ نقطهم وحصولهم عل الشهادة الابتدائية بنسبة 100% ، لم يعرف هؤلاء الآباء أن الطفل الصغير قابل للحشو إذ يستطيع حفظ آلاف الكلمات في ظرف وجيز ، وبدأت ألاعيب المشرفين على التعليم الخصوصي تظهر ، وإذا بهم ينقدونه من الغرق بتوفير الإمكانيات له للوقوف على رجله . إصلاح التعليم يحتاج إلا ثورة كالتي قامت في تونس ومصر ثورة على أبناء الاستعمار الذين مايزالون ينفذون مخططات أسيادهم ضاربين بعرض الحائط كل إبداع مغربي صرف
halim b
C\'est nostalgique , surtout en contemplant la couverture et l\'une des leçons que nous proposait le défunt, feu A. BOUKMAKH Je partage ta proposition puisque , avoir recours au manuel de BOUKMAKH, c\'est là et par excellence le meilleur remède et le seul remède qui puisse sauver notre enseignement de ce pétrin Merci pour le sujet mon pote
ربدان
[email protected]
bravo أحمد بو كماخ