الدخول المدرسي لأزيد من 10 ملايين تلميذ..كيف ستدبر الحكومة هذه الأزمة الحرجة؟

مستجدات التعليم

08/08/2020 16:06:00

أخبارنا المغربية

الدخول المدرسي لأزيد من 10 ملايين تلميذ..كيف ستدبر الحكومة هذه الأزمة الحرجة؟

بقلم: منير الحردول

في ظل الوضعية الوبائية الراهنة، التي تجتاج مختلف دول المعمور بما فيها بلدنا المغرب، والتي أقل ما يقال عنها أنها مقلقة، وغير مطمئنة بشهادة صناع القرار والجميع، وأمام تزايد حالات الإصابات اليومية التي أصبحت تتخطى الأربعة الأرقام، أي أكثر من ألف، ناهيك عن تزايد الحالات الحرجة وتناسل أعداد المخالطين، و ما يصاحب ذلك من ضغط كبير على النظام الصحي الوطني، الذي في الأصل يتخبط مشاكل بنيوية، لا زالت تؤثر على خدماته الصحية على عموم المواطنات والمواطنين.

تم اخراج مقرر السنة الدراسية للموسم الدراسي

2020-2021. هذا المقرر الذي توخى سنة عادية في وضعية غير عادية، ومقلقة جدا، يجهل الخبراء والمتخصصين تمام الجهل تبعاتها الاجتماعية، والاقتصادية والصحية، خصوصا عند دخول وبداية اطلالة فصلي الخريف والشتاء، وهو ما يشكل لبا للحياة التعليمية لزهاء 10 ملايين من التلميذات، والتلاميذ، والطالبات، والطلبة، والمتدربات، والمتدربين، في مختلف المعاهد والمراكز التدريبية التكوينية.

فكيف إذن، سيتم تدبير مسألة تدبير التباعد الاجتماعي، وفرض الاحترازية أمام الملايين! في ظل حتمية إكراهات موضوعية ثابتة، وفي ظل عدم التحكم في دخول وخروج ملايين التلاميذ خصوصا الفئات العمرية الصغيرة، داخل أسوار المؤسسات التعليمية والفصول الدراسية! وكيف سيتم التحكم في سلوكات هؤلاء! التي تميل في الغالب للاستهزاء والاستهتار، وهو انعكاس موضوعي لتراجع الوعي، بخطورة الوباء والاجراءات الاخترازية. ولعل مظاهر الاكتظاظ التي رافقت مباراة الطب، ناهيك عن عدم احترام مختلف التدابير من قبل الغالبية العظمى من المواطنات والمواطنين، هذا من جهه، ومن جهة أخرى كيف سيتم تدبير الأمور المرتبطة بوسائل النقل للتلاميذ والطلبة في القطاع التعليمي العمومي والخصوصي، بالإضافة إلى مشكل احتضان الطالبات، والطلبة، والتلاميذ في دور الطالبات، والمدارس الجماعاتية، والأحياء الجامعية والداخليات، والكل يعلم أن أغلب الداخليات يعج بهم المخالطون للمصابين بفيروس كورونا!

هذا مع مشاكل أخرى سيطرح بشدة، حين يتم اقتناء الكتب والأدوات المدرسية، من حيث الازدحام على المكتبات، والمشاكل المرتبطة بتعقيم الكتب. والدفاتر، والمحافظ، وغيرها من الأدوات التعليمية التعلمية الضرورية!

فلا أحد ينكر جهد الوزارة وأطرها المختلفة في الرغبة الجامحة في انجاح الموسم الدراسي الحديد المرتقب، بإبداع مختلف أشكال التعليم الطوارئية، لكن التأني في زمن الوباء جوهر ثبات السفينة التي تحمل زهاء37 مليون نسمة، فعندما اقترحنا في مقال سابق بعنوان الدخول المدرسي..السيناريو الأقرب لمنطق الاحترازية، واقترحنا تأجيل الدخول المدرسي لغاية فاتح نونبر، كان الهدف منه التأني ومراقبة مسار تفشي الوباء، وطبيعة انتشاره في بداية الخريف، حتى نتجنب احتمال الدخول في نكسة مبهمة، قد تعصف بالجميع، فالوضعية الوبائية تحتاج للتأني في كل شيء، أما العجلة فهي مغامرة ومقامرة غير محسوبة ولا محسومة العواقب!

ولعل الحكمة الكبيرة لجلالة الملك محمد السادس حفظة الله، ومطالبة شعبه بالاستعداد للموجة الثانية للفيروس،إذا قدر الله، لدليل على التبصر الكبير لعاهل البلاد ، في معالجة الأمور بالتأني، وفق مقاربة تعدد التوقعات و المستجدات الطارئة، كما فعل حفظه الله عندما أبدع الصندوق الخاص بكورونا.

فالبلاد في هذه الفترة الحرجة، تحتاج في هذه المرحة لأفكار الجميع، وصبر الجميع، والأخوة بين الجميع، في ظل وضعية وبائية عاصفة مؤثرة على كل القطاعات، صحيا، وتعليميا، واقتصاديا اجتماعيا، والكل تواق للعودة للحياة الطبيعية، والعودة لفصول الدراسية بنفس جديد.

 

بيد أن القاعدة الثابتة في أخد القرارات، هي أنه في التأني سلامة وفي العجلة ندامة، فقطاع التعليم في مرحة الوباء عليه أن يبتعد عن منطق الربح والخسارة وضغوطات التعليم الخصوصي، وموزعي الكتب، وأرباب المطابع، أو تهور القطاع العام، فالتفكير في هذه المرحة من باب منطق حكمة العقل، مراعاة طبيعة النظام الصحي الوطني، ومدى قدرته على الاستمرارية في تقديم الخدمات الصحية للجميع، بما فيها حاملو الفيروس، فرقم 10ملايين ليس رقما ماليا، بل حرجا ويستحيل استيعابه في حالة تفشى الخطر، هذا الرقم هو جيل مستقبلي للبلاد، هذا الجيل قادر على حمل مشعل المغرب عاليا، لرمز وشعار وطني خالد، هو الله الوطن الملك.

مجموع المشاهدات: 11666 |  مشاركة في:
        

عدد التعليقات (13 تعليق)

1 - احمد 2020/08/08 - 04:29
وجهة نظر
من قال لك كاتب هاته الخطوط من هنا للدخول المدرسي سيفرج الله عنا من هذا الوباء.الله يجيب لي فيها الخير .ان شاء الله يكون الخير من هنا لقدام والله المعين.
مقبول مرفوض
0
2 - مغربي 2020/08/08 - 04:30
كفى من التطبيل
اعتقد ان الامور تسير من حسن لاحسن ولاداعي للقلق والنظرة التشاؤمية لصاحب المقال مبالغ فيها جدا ولا تنم عن خوف لصحة التلاميذ هناك أشياء اخرى خفية للمقال.
مقبول مرفوض
-2
3 - متابع 2020/08/08 - 04:38
الجهل مصيبة
إستراتيجية الحكومة واضحة جدا في تدبير الازمة:
يتم التخفيف من الحجر لمدة معينة لربح مكاسب اقتصادية تم يتم الاغلاق من جديد.
هدا ما تم في عيد الاضحى لانقاد وزارة الفلاحة.
و هدا ما تم في بداية العطلة لانقاد وزارة السياحة.
و هدا ما تم لا نقاد وزارة النقل.
و هدا ما تم في المناطق الصناعية لانقاد وزارة الصناعة.
و جاء الدور على وزارة التعليم. حيث تم التصريح ان الدخول المدرسي سيكون عاديا و حضوريا. سيقوم الآباء بتسديد الواجبات المدرسية لثلاث اشهر مسبقة. و شراء الكتب و اللوازم الاخرى و بعد ذلك بأسبوع ستعلن الوزارة و الحكومة استحالة الدراسة الحضورية و ضرورة التعليم عن بعد لأن الوضعية الوباءية............
وبالتالي فالمسلسل الحامض ديال الحكومة لن ينتهي.
هم الاذكياء و نحن الاغبياء. هده نظرة الحكومة للشعب.
مقبول مرفوض
3
4 - عبد اللطيف فاتح 2020/08/08 - 05:11
كورونا تفرض على الوزارة الحل الذي لا تحبه الله يكون في عونها
مقبول مرفوض
0
5 - SAID béni mellal 2020/08/08 - 06:22
Logique
Je suis d'accord avec l'auteur. Vraiment. c'est impossible qu''on aura une entrée' normale dans une situation anormale. Ia question ce n'est pas optimiste ou pessimiste. Mais on a toutes les données qui indiquent que la pandémie se développe rapidement et le que le taux de mortalité augmente chaque jour. Donc la situation sanitaire sera difficile dans les semaines à venir et on plus on constate que la plupart ne respecte pas les
règles et les recommandations indiquées par L'OMS et on particulier les adolescents. La rentrée scolaire presentielle sera catastrophique et foyers pour le virus.. Il faut être vigilant avant de prendre une décision.
مقبول مرفوض
0
6 - مواطن 2020/08/08 - 06:29
مواطن غيور على بلده
مقال جيد. يجب تأجيل الدخول المدرسي لان العواقب ستكون وخيمة. اللهم ارفع عنا هذا الوباء.
مقبول مرفوض
1
7 - سعيد 2020/08/08 - 07:09
توضيح
بصفتي أنتمي لميدان التعليم فمقرر تنظيم السنة الدراسية دائما يصدر في هذا الوقت ويحدد جميع محطات الموسم الدراسي والوزارة وضعت هذا المقرر باعتبار الظروف عادية وهذا لايعني أن هذا المقرر الذي سيطبق السنة المقبلة لأنه الأحد يستطيع أن يحدد الوضعية الوبائية في بداية شتنبر في الكواليس الوزارة وضعت 3 سيناريوهات للدخول المقبل
مقبول مرفوض
0
8 - عزيز 2020/08/08 - 07:16
فهم تسطا
انا اللي حد الآن مبغاتش تفهم ليا وهو تمديد حالة الطوارىء الى غاية 10 شتنبر والدخول يوم 7 شتنبر. الله يرحم ليكم الوالدين اللي عندو شي توضيح أو شي استفسار يفيدنا راه مابقينا كنفهمو حتى وزة مع هاد القوم
مقبول مرفوض
0
9 - مهتم 2020/08/08 - 08:04
التأجيل
لأول مرة أعرف أن عدد التلاميذ و الطلبة10ملايين ،اذا كانت بضع مئات أو حتى الاف من العمال هنا و هناك خلقت بؤرا أدت إلى ما نعيشه اليوم من ارتفاع خطير في عدد الاصابات، و ازدحام و اكتضاض في المستشفيات، طنجة نموذجا لا أدري كيف ستتصرف الحكومة اذا دفعت بعشرة ملايين تلميذ ووضعتها أمام فوهة البركان ،ات صور النقل المدرسي المخاض بالمدن و البوادي يطوف على المنازل بحثا عن كرونا ،الوضع أشبه بقنبلة موقوتة ،نسأل الله السلامة و نرجو التدخل و تأجيل الدخول على الأقل إلى فاتح نونبر حتى تتضح الرؤية، أقول هذا من باب الخوف على ابنائي وعلى ابنائي وطني
مقبول مرفوض
0
10 - بلحاج 2020/08/08 - 08:33
اللعبة مكشوفة
استغرب لاناس لا يرون ابعد من انوفهم بتحاهلون الواقع ويتعامون عن الارقام المكهلة التي صارت تسجل يوميا. نعم الكل بامر الله، والفرح بيده ولكن ايماننا لا يجيز استخفافنا بالوضع. فتح المدارس لاجل عيون القوى الضاغطة ضرب من الاستهانة باجيال المستقبل، فعلينا كآباء الا نتلاعب بسلامة ابنائنا بتصديق لازمة الوضع تحت السيطرة. فاللعبة مكشوفة.
مقبول مرفوض
0
11 - متتبع 2020/08/08 - 08:52
قمة العبث
ضغط لوبي المؤسسات الخاصة واضح للصغير قبل الكبير.سيتم ارغام اولياء التلاميذ على اداء واجب الثلاثة اشهر و بعدها سيتم اعلان استحالة الدراسة الحضورية.لك الله ايها المواطن المقهور.
مقبول مرفوض
0
12 - يوسف 2020/08/08 - 09:28
رأي
سلام
أنا الٱن شبه متشرد مع أبنائي .ليست لي رغبة بالدخول المدرسي ولا أريد أبنائي أن يدرسوا لأنني غير مستقر مع العلم تركت الشقة اللتي أكتريها لعدم توفري على المال
مقبول مرفوض
0
13 - ملاحظ 2020/08/13 - 03:07
الحكمة والتبصر
على الحكومة العمل بكل مافي وسعها لحماية أطفالنا من السقوط في فخ الوباء ودلك بالقرار التعليم عن بعد بدل التعليم الحضوري الذي سيكون لا محالة كارثة على المغرب والمغاربة لانه لا أحد يعلم ماذا سيقع في وسائل النقل المدرسي وداخل قاعات الدرس ووسط الساحات المدرسية. فالتلاميذ عادة ما يعادي بعضهم البعض بسبب الانفلونزا الموسمية. فما بالك بكرونا القاتل. على الوزارة ان تتحمل مسؤوليتها في حماية أبناء المغاربة وعدم الإستماع لمن ينادون بالتعليم الحضوري وهم الفئة التي تنكر اصلا وجود كوفيد 19.
مقبول مرفوض
0
المجموع: 13 | عرض: 1 - 13

أضف تعليقك