في زمن الرقمنة والذكاء الاصطناعي… ثانوية بدون كهرباء بمراكش
أخبارنا المغربية - محمد اسليم
عبّر عدد من آباء وأولياء التلاميذ بجماعة سيدي الزوين التابعة لعمالة مراكش عن غضبهم بسبب حرمان الثانوية الإعدادية أحمد بن حنبل من الكهرباء، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على الدخول المدرسي الأخير. وأكدوا أن أبنائهم وكذا الأطر المدرسية يعيشون ظروفًا صعبة، خاصة مع التوقيت الشتوي الذي يصاحب غروب الشمس في وقت مبكر. واعتبر أولياء الأمور، في اتصال هاتفي بـ"أخبارنا المغربية"، أن هذا الوضع غير مقبول، خصوصًا وأن العديد من الوعود المتكررة قُدمت لهم من مسؤولين إقليميين لتسوية الوضعية، لكنها لم تُترجم إلى نتائج ملموسة. وتساءلوا عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التهميش الذي تعاني منه العديد من المؤسسات بهذه الجماعة الترابية.
للإشارة، سبق أن تم طرح مشكل هذه الثانوية في سؤال كتابي من طرف النائب البرلماني عبد الواحد الشفاقي على وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حيث تحدث عن وضعية بعض المؤسسات التعليمية بجماعة سيدي الزوين مراكش، مشيرًا إلى الوضعية المقلقة التي تعاني منها الثانوية الإعدادية أحمد بن حنبل، والتي تفتقر إلى أبسط شروط العمل التربوي اللائق، مثل الماء والكهرباء، إضافة إلى غياب الحراسة العامة والحراسة الليلية وخصاص كبير في الأطر التربوية، مما يؤثر سلبًا على سير الدراسة ويهدد سلامة التلاميذ والأطر الإدارية والتربوية.
كما تطرق الشفاقي إلى معاناة إعدادية الماوردي، والتي تواجه عدة اختلالات خطيرة، من بينها غياب الحارس العام بالداخلية وغياب قاعة المداومة، إضافة إلى انسداد قنوات الصرف الصحي خارج السور مما يهدد الصحة العامة، وغياب أي حارس أمن بالمؤسسة. ناهيك عن كون المبنى تضرر من الزلزال ولم يشهد أي عملية تأهيل أو إصلاح.
فهل سيتفاعل مسؤولو التعليم بمديرية وأكاديمية مراكش إيجابيًا مع هذه المطالب من خلال توفير أبسط المستلزمات، والمتمثلة في الربط بالماء والكهرباء، أم أنها مجرد "صيحات في واد"؟ الأيام والأسابيع المقبلة ستجيبنا عن ذلك حتمًا.
