مطالب بإدماج "المسيد" كمرحلة إلزامية قبل التعليم الابتدائي لترسيخ القيم والفصاحة
أخبارنا المغربية - حنان سلامة
تعالت في الآونة الأخيرة أصوات تربوية ومجتمعية تنادي بضرورة مراجعة هيكلة التعليم الأولي بالمغرب، من خلال إضافة "سنة دراسية إجبارية" تسبق المرحلة الابتدائية، تُخصص حصرياً للتربية الأخلاقية، وحفظ القرآن الكريم، وترسيخ المبادئ الأساسية للمواطنة، على غرار الدور التاريخي الذي كان يلعبه "المسيد" في بناء الشخصية المغربية.
لماذا "المسيد" اليوم؟
يرى المدافعون عن هذا المقترح أن "المسيد" لم يكن مجرد مكان للحفظ، بل كان مدرسة للحياة؛ حيث يتعلم الطفل مخارج الحروف الصحيحة، والتركيز، والخط الجميل، فضلاً عن "أدب الحضور" واحترام الكبير. ويؤكد مهتمون أن من مروا بهذه المرحلة يظهرون نبوغاً وسرعة فهم تفوق أقرانهم، حيث يساهم حفظ القرآن في صقل الذاكرة وترتيب الفكر منذ الصغر.
المزاوجة بين الهوية والنموذج الآسيوي:
وفي مقارنة لافتة، استشهد نشطاء بالنموذج الياباني والصيني، حيث تُخصص السنوات الأولى لتعليم الآداب، والنظافة، والاحترام، وحب الوطن، قبل الانتقال للعلوم الصرفة.
المقترح المغربي يذهب أبعد من ذلك بجعل "شهادة المسيد" وثيقة ضرورية للتسجيل في الابتدائي، لضمان نشأة محمصة بالقيم الإسلامية والقرآن الكريم، قادرة على مواجهة "الخطر السلوكي" الذي يتهدد الأجيال الصاعدة.
إن إعادة الاعتبار لـ "المسيد" في حلة قانونية ومنظمة، ليس ارتداداً للماضي، بل هو استثمار في "الرأسمال اللامادي" للمغرب، وبناء لجيل يجمع بين رصانة العلم ونبل الأخلاق.

سعيد
اتفق
قضيت اكثر من ثلاثة عقود كمدرس بالمدرسة العمومية الوطنية ...ما يعرفه المجتمع من تحولات يفرض هذا المطلب بإلحاح غير مسبوق ... هناك انحلال على نطاق واسع يظهر في سلوكيات المتعلمين وقد حان الوقت لوضع حد لهذا النزيف