جدل صرف أجور أساتذة التعليم الخصوصي في الصيف يصل إلى البرلمان…
أخبارنا المغربية - محمد اسليم
في سياق الجدل الدائر المرتبط بصرف أجور شهري يوليوز وغشت لفئة من أساتذة التعليم الخصوصي المحرومين منها، خصوصاً بعد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات على نطاق واسع تدعو إلى مساندة هذه الفئة في مطلبها، وجّه المستشار البرلماني "عبد الرحمان وافا" سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعا فيه إلى اتخاذ إجراءات عملية للحد مما وصفها بـ"الهشاشة المهنية" التي يعيشها عدد كبير من أساتذة التعليم المدرسي الخصوصي، خاصة بجهة مراكش آسفي، وضمان صرف أجور شهري يوليوز وغشت.
وأوضح "وافا" كذلك أن قطاع التعليم الخصوصي يشكل شريكاً أساسياً في المنظومة التربوية الوطنية، غير أن آلاف الأساتذة ما يزالون يعانون من أوضاع مهنية غير مستقرة، بسبب استمرار بعض المؤسسات في الامتناع عن صرف أجور العطلة الصيفية بدعوى عدم استخلاص الواجبات الشهرية من الأسر، رغم استمرار العلاقة الشغلية مع الأطر التربوية. وأشار السؤال إلى أن هذه الوضعية تترافق، في عدد من الحالات، مع ممارسات أخرى تمس الحقوق الاجتماعية للأساتذة، من بينها التصريح الناقص لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أو التصريح بأجور أقل من الأجور الحقيقية، واعتماد عقود عمل مؤقتة أو إنهاء العلاقة الشغلية مع نهاية كل موسم دراسي قبل إعادة التوظيف مع بداية الموسم الموالي.
وأكد البرلماني أن استمرار هذه الممارسات ينعكس سلباً على استقرار الأطر التربوية وجودة التعلمات، ويتعارض مع أهداف إصلاح المنظومة التعليمية ومبادئ العمل اللائق والحماية الاجتماعية.
وطالب الوزارة بالكشف عن الإجراءات التي ستعتمدها لضمان صرف أجور شهري يوليوز وغشت كلما كانت العلاقة الشغلية قائمة، إلى جانب التدابير المزمع اتخاذها، بتنسيق مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، لتشديد مراقبة مدى احترام مؤسسات التعليم الخصوصي لمقتضيات مدونة الشغل، والتصريح بجميع الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفق الأجور الحقيقية ومدة العمل الفعلية.
للإشارة، فقد أثار مطلب عدد من أساتذة مؤسسات التعليم الخصوصي بالمغرب القاضي بمواصلة صرف أجورهم خلال أشهر العطلة الصيفية موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر عدد من المتابعين أن من حق هذه الفئة الاستفادة من الأجر السنوي الكامل أسوة بزملائها العاملين في قطاع التعليم العمومي، في حين رأى آخرون أن الأمر يرتبط بطبيعة العقود المبرمة بين الأساتذة والمؤسسات الخاصة المشغِّلة.
