أخبارنا المغربية
بوسلهام عميمر
من نافلة القول الإشارة إلى أن السؤال، لا يعني أبدا الدعوة لمحاربة النجاح والركون للكسل. ومن تم إلى التكرار، بقدر ما يفرضه الواقع المعيش لتعليمنا، الذي يقر كل المتدخلين، رسميين وغيرهم، بتدني مستوياته على أكثر من صعيد. يستحيل معه تنزيل مقتضيات بيداغوجيا الإدماج، في شقها المتعلق بالتكرار، كما سنرى.
كثيرة هي القضايا التي حضيت بالأولوية، في إطار ما يعرف بالبرنامج الاستعجالي، الذي يحاول مهندسوه، مدعمين بميزانية غير مسبوقة، إنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال بضع سنوات ابتداء من 2009 إلى غاية 2012، إثر الزلزال الذي أحدثته التقارير الدولية التي شرفت المغرب بالرتبة 11 من أصل 14 دولة عربية قبل العراق والصومال واليمن فقط ، ومتأخرا عن مصر وتونس وفلسطين بما فيها غزة. أعقبه التقرير السنوي الرسمي الذي كشف عن الوضع المأساوي لحقلنا التعليمي، خلال العشرية الجارية.
من هذه الظواهر التي استأثرت بالمعالجة، ظاهرة التكرار التي جاءت ضمن 23 مشروعا استهدفها المخطط الاستعجالي، محتلة الرتبة الخامسة ( محاربة ظاهرة التكرار والانقطاع عن الدراسة)، باعتبارها ظاهرة خطيرة، تزداد باطراد، وهي التي تغذي ظاهرة أخرى لا تقل عنها خطورة، وهي الهدر المدرسي. إذ يغادر المدرسة حسب إحصائيات 2007، ما يناهز 400000 تلميذا، أكثر من نصفهم في التعليم الابتدائي.
أمام خطورتها، وتكلفتها الباهضة، ومساهمتها في الاكتظاظ، و في رفع منسوب الهدر المدرسي بشكل ملحوظ، وغير هذا من سلبيات ومثالب، فهل الحل الأنسب هو شن حرب شعواء عليها، لمحو أثرها كليا من قاموس المدرسة المغربية، بكل الوسائل، بما فيها حرب المصطلحات، فبتنا لا نردد خلال البرنامج الاستعجالي سوى "مدرسة النجاح"، "جمعية النجاح"، "مدرسة من أجل النجاح"...؟
بناء عليه أصبح النجاح، وطبعا بعدما أفرغ من محتواه إفراغا مريعا، من البديهيات لدى التلاميذ المثابرين منهم والمتعثرين سواء بسواء.
ولم يعد مسموحا للأستاذ بالمرة أن يناقش النسبة المائوية المفروضة بهذا الخصوص. ( المذكرة الوزارية تحت رقم 204 وخاصة المستويات الفردية 1-3 –5 النجاح 100\100)
فماذا ترتب عن هذا الوضع الشاذ؟
انتقال جيوش من التلاميذ من مستوى لآخر. القلة القليلة قد لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، من يساير مقررات المستوى الموالي، بينما الأغلبية الغالبة محكوم عليها طيلة السنة، بتربيع اليد والتفرج حتى ينتهي الموسم، وتنتقل بمعدلات خفيضة جدا، أو يتكرم عليها بمعدلات تسمح لها بالمرور المريح.
من هنا لا نستغرب، لما نجد تلاميذ كثر بالمستوى السادس، يعجزون عن إنجاز أبسط عملية في الرياضيات، فضلا عن عجزهم المريع عن فك شفرة الحروف الأبجدية. وبدون مبالغة أقول صفر اليدين في جميع المواد.
فهل بالإصرار على الإنجاح المجاني، باعتماد بيداغوجيا الإدماج، التي يدعون أنها تقلص الفوارق بين المتفوقين والمتعثرين. "الكل ينجح وخاصة التلاميذ ذوو الاحتياجات الضعيفة" كما ورد في إحدى حوارات عرابها كزافيي. ومن تم محاربة ظاهرة التكرار والانقطاع الدراسي.
فهل بهذا المنطق سننقذ مدرستنا العمومية، ونؤهلها لتنعتق من "الزنزانة" رقم 13، بتعبير الراحل عابد الجابري؟
فإذا كان المنهاج التعليمي مكون من مجموعة من الأهداف والكفايات، وبالتالي لا بد من تحصيل الأساس منها على الخصوص (القراءة_الكتابة_الحساب_السلوك المدني)، فلم يتم التغاضي عنها، والتوقيع للتلاميذ على بياض لينتقلوا بالجملة تبعا لشعار النجاح، دون مراعاة الفوارق والقدرات والاستعدادات لدى كل واحد منهم، بين من تسعفه مؤهلاته لاكتساب الموارد خلال سنة واحدة، فينتقل بشكل طبيعي، وبين أكثرية تعجز عن ذلك فتحتاج لسنة أخرى؟
فلم نجني عليهم وننقلهم قسرا، و زورا، للمستوى الموالي، مستغلين أمية الآباء وجهلهم ليقعوا بدورهم في المصيدة، وأضحى التكرار في عرفهم عار و ظاهرة مشينة، جاهلين أنه في كثير من الأحيان، يكون في صالح أبنائهم، وهو الكفيل باستمرارهم في التحصيل الدراسي بشكل طبيعي، دون انتظار النسبة تتكرم على أبنائهم، بنجاح وهمي سرعان ما ينقشع زيفه، عند أبسط امتحان؟
فمَن من الجيل السابق، لم ينل حظه من التكرار، وخاصة في المحطات الرئيسية (الشهادة الابتدائية والإعدادية والباكلوريا)، وكان فاتحة خير على مسيرته التعليمية. يوم كان للنجاح نكهته الخاصة، لا يمكن التنعم بها إلا بالحصول على المعدل المفروض غير منقوص ولو بجزء من المائة، حتى لو تطلب الأمر التكرار لأعوام متتالية، قد تصل إلى خمس سنوات، لنيل الشهادة الابتدائية مثلا؟
إن التكرم على التلاميذ المتعثرين بالنجاح الوهمي باسم مدرسة النجاح، ليس في حقيقته سوى عملية تنويمية، يتدحرج خلالها هؤلاء الأبرياء، نحو المصير المحتوم. يدخلون إلى المدرسة ويخرجون وقد بلغوا سن الخامسة عشر سنة. فلا هم تعلموا حرفا ولو بالتكرار لعدة سنوات، ولا هم تعلموا حرفة في سن التعلم، إن لم تغنهم، فعلى الأقل تحفظ ماء وجوههم.
ما المانع أن يمنح لهم تكرار السنة على طبق من ذهب، بدل الحرب الشعواء عليه، والسعي لمحوه تماما. فيكون بمتابة خطوة إلى الوراء، للتقدم خطوات إلى الأمام، مستعيدين عافيتهم التحصيلية، تؤهلهم ليذهبوا بعيدا في مشوارهم التعليمي؟
أعتقد جازما أن هذه الظاهرة الخطيرة، لن تحل بهكذا حلول، لا أساس لها من الواقعية. فما لم نتناولها من جدورها، وفي شموليتها، وفي علاقتها بالمعوقات الأخرى، ما أظن أننا سنحقق شيئا لأطفالنا. وذلك بإيجاد حل لظاهرة الاكتظاظ، ولن يتم ذلك بغير زيادة عدد الحجرات، ومن تم عدد الأساتذة، حتى تنسجم مدرستنا المغربية مع ما تهدف إليه في إطار بيداغوجيا الإدماج التي تفترض فيما تفترض عدد تلاميذ محدد جدا، حتى يتم تنزيل مقتضياتها التقويمية. والسهر على تكوين المدرسين تربويا ومعرفيا وثقافيا تكوينا حقيقيا، وليس صوريا كما يحصل في غالب الأحايين. والرفع من المستوى المعيشي للأسر، بما يضمن للأطفال تغذية سليمة ومتوازنة. وتأهيل الفضاء العام ليحيوا في بيئة نظيفة لائقة. وتطبيب في المستوى. وإعلام بناء، وليس بإغراقه في مسلسلات غريبة عن هويته ووطنه، والطامة دبلجتها للدارجة المغربية وللتذكير فقط ففي الوسط القروي والأحياء الخلفية المهمشة، لا فرق بين الكبير والصغير في الإدمان حد الهوس، على هذه البضائع المائعة المخربة...
آنئذ يمكن الحديث عن مدرسة النجاح أو حتى نجاح النجاح.
التعليقات
17آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
أستاذة
مقال أقل ما يقال عنه رائع وشامل,تغطية تامة لما يدور داخل المدرسة المغربية,التي أحبطت الأستاذ قبل التلميذ,يجد نفسه مابين مطرقةالضمير و سندان المخطط الارتجالي و ليس الاستعجالي,و المشكل أن الأستاذ يجدنفسه واجهة المنظومة التعليمية ككل أمام المجتمع ,و غالبا ماينسب فشلها إليه.شكرا
سامي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته شكرا اخي الكريم على الموضوع الهام والذي يلخص بطبيعة الحال واقع المدرسة العمومية في ظل البرنامج الاستعجالي والسؤال الذي أطرحه بدوري هو كيف سيستفيد تلاميذ الاقسام الفردية المتعثرين جدا من الدعم في القسم الموالي ومن يقوم بهذا الدعم كما جاء في المذكرة المشؤومة
سامي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته شكرا اخي الكريم على الموضوع الهام والذي يلخص بطبيعة الحال واقع المدرسة العمومية في ظل البرنامج الاستعجالي والسؤال الذي أطرحه بدوري هو كيف سيستفيد تلاميذ الاقسام الفردية المتعثرين جدا من الدعم في القسم الموالي ومن يقوم بهذا الدعم كما جاء في المذكرة المشؤومة
علي
اتأسف لكون سن التمدرس لايثير اي جدل.
marocain
شيء جميل أن نقرأمثل هذا التحليل الذي يظهر نظرة وصفية لموضوع الغاء التكرار ببعض فصول المدرسة الابتدائية. ولكن لم يتم طرح مكمن الخلل الذي أوصلنا الى بؤس تعليمنا والى هذه النتائج الكارتية.ولاننا تعودنا صب جام غضبنا على الآخر فاني ساحيد عن هذه العادة وأحاول تقديم نقد منبن على ما عشته سنين طويلة في ميدان التعليم وسأقول أن الخلل فينا نحن رجال التعليم الذين لم يعد يهمهم تلميذ المدرسة العمومية لان اغلب رجال التعليم نأووا بانفسهم عن سلبيات التعليم العمومي ووضعووا أبناءهم في المدارس الخصوصية كما أن النقابات عاتوا في الارض فسادا فأصبحت نضالاتهم ضرب لحقوق التلميذ ,اصبحت اضراباتهم عطل مدفوعة الاجر. وبالمقابل نجد سلطة تربوية ضعيفة لاتقوى حتى على فرض استعمال زمن مدرسي حيث في مدينة سلا مثلا لم يتم التوقيع على استعمالات الزمن في هتين السنتين الأخيرتين فالمفتشون هم الآخرون متخاذلون وكسالى ولايبحثون الاعلى فرص تجلب التعويض. أعرف أن هناك من سيسبني ومن المحتمل أن تصدر النقابات ضدي بلاغا تعلن قيه اضرابا عاما لمدة ماتبقى من السنة الدراسية احتجاجا على كل من ينتقد هذه النقابات وسيساندهم عديموا الضمير من رجال تعليم لاتههم الاالترقيات وأعتبرهم مجرمون يقضون على مستقبل بلد بأكمله.
ادريس المريني
ان عدم التكرار بالنسبة للتلاميذ جعلهم ضامنين للنجاح فلا يبذلون اي مجهود يذكر فمعظم تلاميذ القسم السادس لا يستطيعون تهجي نصوص قرائية والغريب في الامر ان مديري المدارس يحثون الاساتذة المكلفين بالحراسة خلال الامتحانات ان ينجزوا لهم الاجوبة على السبورة اما اذا ساعدت تلميذا خلال الامتحان شفويا فانه لا يعرف كتابة ما تمليه عليه بل يجب ان تكتب له اما على ورقة الانجاز او على السبورة فاي اصلاح نتحدث عنه ورحم الله زمان بوكماخ كنا ولازلت اتذكر جيدا اكتب الانشاءات بلغة فصيحة وانا مازلت بالمتوسط الاول كما كان يسمى انذاك واليوم وانا ادرس نفس المستوى فهيهات هيهات من الفرق الشاسع وما ال اليه تعليمنا ولم نسمع قط عن اضراب للاساتذة ولا للمديرين وقتئذ
le solitaire
في كل مرة يطل علينا السيد اخشيشن بشاربه المطروز واضعا قبضة يده على فمه,ومحدقا في جهاز تحكمه السيدة العابدة ولسان حاله يقول:إلى متى سأبقى صامتا؟فهو كالمعتاد ينتظر إشارة منها لإبداء رأيه فيما يحصل بقلعته التعليمية منتقيا العبارات الانسب والخطب الرنانةالتي تشفي غليل عابدته وتبعد عنها سهام نساء ورجال التعليم الذين اكتووا بنارها وسلاطة لسانهاوذاقوا منها أصناف الشتائم التي تكيلها لهم في كل أحاديثها عن واقع التعليم محملة إياهم المسؤولية فيما يقع من نكبات وأزمات وركود دراسي وهدر مدرسي وضعف المردودية وتراجع مستوى المتعلمين...متناسيةتجربتها في الفصل في هيئتها النحيفة التي كانت عليها وبعد أن لعبت الظروف لصالحها وأصبحت على ما هي عليه الآن.لكن,أذكرها وسيادته بأن رجال التعليم يفوقانهما كفاءة وعلماومسؤولية وغيرة على أبنائهم وأبناء هذا الوطن لأنهم يتقاسمون نفس المعاناة ويدرسون فلذات أكبادهم مع عموم الشعب في المدارس العمومية عكس هؤلاء المنظرين اللاوطنيين الذين يدفعون بأبنائهم الى المدارس الاجنبية مستفيدين من مقدرات البلاد وخيراتها ومن الامتيازات الممنوحة لهم غير عابئين بما يحصل حولهم لأولئك المهمشين في الاحياء الشعبية والمناطق النائية,وخير دليل هو ما جاء به الوزير ووصيفته المطاعة بتمديد فترة الدراسة إلى شهر يوليوز غير آخذين بعين الاعتبار الظروف المناخية الحارة المصاحبة لهذا الشهر وتاثيرها على أداء المتعلمين ووضعية الحجرات المدرسية الايلة للسقوط خصوصا في العالم القروي والتي تفوح منها الروائح النتنة الناتجة عن انتشار أعشاش الطيور وبعض الحشرات المضرة مما يسبب أمراضا جلديةمصحوبة بحكة شديدة وآلاما في العينين واضطرابات على مستوى جهاز التنفس في غياب تام لابسط شروط السلامة الصحية رغم النداءات المتكررة والمراسلات المرفوعة للجهات المسؤولة... ياتي هذا الاجراء بعد أن استنفذت الوزارة جميع أوراقها,وباءت محاولاتها بالفشل في معالجة جميع الملفات العالقة والمطالب المشروعة للشغيلة التعليمية التي أثبتت عبر مجموعة من المحطات النضالية وحدتها وتكتلها وتمسكها بمواقفها ولن تحيد عنها حتى سقوط أهرام الفساد وإعادة صياغة الحقل التعليمي من جديد بما يخدم مصالح العاملين في القطاع ويصب في اهتمامات المتعلمين ويعلي من شأن التعليم العمومي ويعيد إليه هيبته ومجده ومكانته على الصعيدين الوطني والدولي. فالنصر لرجال ونساء التعليم,والنصر آت لامحالة...
حميد
إن الدولة ومعهاالوزارة وكل الفرقاء الاجتماعيين المتفرجين على الوضع بهذه السياسة وهذا المخطط الاستعجالي ستدق أخر مسمار في نعش التعليم ,وستسرع في الاجهاز عليه . إذ أنه لا يتصور نجاح جل التلاميذ الجدد في القرى أوالهوامش ,من المستوى الاول إلى الثاني ,نظرا لكون الدولة لم تقم بتعميم التعليم الأولي ,الشيئ الذي يجعل أغلبيتهم يكررون المستوى الأول. وأتمنى أن تأخذ الوزارة ذلك بعين الاعتبار إذا انت حقيقة ترغب في إصلاح المنظومة التعليمية , وتنطلق إلى تفعيل التعليم الأولي بدل إطلاق شعارات لن تزيد الوضع إلا تكريسا.
inchtayn
البرنامج الاستعجالي برنامج يرنو الى تسريع وتيرة الاصلاح بالمغرب لما جاء في الميتاق الوطني للتربية والتكوين’ وابرز ما جاء به هو تطبيق بيداغوجيا الادماج باعتبارها مدخلا لاجرأة الكفايات’ ومنذ ما يزيد عن سنة او اكثر فنحن نتخبط خبط عشواء في هذا الاختيار ’ والدليل هو ان رجال التعليم في الابتدائي استفادوا من تكوين لاجرأة الادماج في القسم’ وقد حاول جل الاساتذة تطبيقه بعزم وارادة’لكن لم يمر الا ثلاثة اشهر حتى بلغوا بصدور مذكرة جديدة’ التي جاءت بمستجدات لم يتكونوا منها بل هناك تناقض في بين التكوين وبين المذكرة’ حيث النجاح يكون من نصيب من تحكم في الكفايات الاساسية’ المذكرة 204 تنص على نجاح الجميع في المستويات الفردية’ الخلل في رأي لايكمن بتاتا في رجال التعليم فم منا لا يريد لتلامذته التفوق والنجاح’ كل الاساتذة يطمحون الى ذلك بحكم تجربتي’ الخلل النظام التعليمي المغربي برمته الذي يساير تقلبات المجتمع’ ولا يهتم بالتحصيل العلمي للافراد ولا بتكوينهم تكوينا علميا’ فالتعليم يجب ان يهتم باللغات الحية التي ستساعدنا لمواكبة الكم الهائل من المعارف الكونية زيادة على تشجيع التعلم بكل انواعه النظري والتطبيقي’ الوزارة تتحمل قسطا وافرا من المسؤولية’ فمثلا لماذا لا تشجع الاساتذة انفسهم لمتابعة الدراسة الجامعية’ لماذا وظفت اساتذة بالباكالوريا بدل الاجازة على الاقل’ لماذا تشارك بعض الاساتذة و النقابات قبل تنزيل البرنامج الاستعجالي’ الوزارة تشجع التعليم الخصوصي بطريقة غير مباشرة لتقليص الضغط على التعليم العمومي والسلام عليكم ورحمة الله
le solitaire
مهما قمنا بوصف واقع التعليم ببلادنا فلن نوف له حقوقه كاملة مكمولة في ظل ما يحصل من عشوائية في التخطيط ومزايدات في الإكلاخ_الاصلاح_ على عهد صاحب المشورة اخشيشن ووصيفته ذات التنورة العابدة وكلابهم المسعورة من مديري الاكاديميات وممثلي النيابات من نواب ومفتشي ومدراء مؤسسات هدفهم الاسمى هو قضم ظهر رجل التعليم وتحميله مسؤولية أي فشل يستهدف المنظومة التعليمية ويسيء إلى جودة التعليم متناسين أن تواطؤ الدولة والحكومات المتعاقبة هي التي أفرزت هكذا أوضاع بحيث لم يعد الاستاذ يملك سلطة أوقرارا يساهم بهما في رسم سياسة واضحة وجريئة للخروج بالتعليم من النفق المظلم الذي أراده له أصحاب القرار والامر والنهي في هذه البلاد التي شاءت الاقدار أن تبقى حبيسة حفنة من الناس ينعمون بمقدراتها وخيراتها ويتحكمون في رقاب أهلهابجعلهم عبيدا محكوم عليهم بالطاعة والولاء وتنفيذ الاوامر بحذافيرها والزج بهم في صراعات أفقية تلهيهم عن المطالبة بحقوقهم إما بتجويعهم أو تنويمهم عن طريق إفراغ التعليم من محتواه وجعل محو الامية شعارا بدل تخريج أطر وكفاءات علمية قادرة على مواكبة مستجدات العصر وتطوير المجتمع والسير به قدما نحو مدارج النمو والتقدم لينال أهله عيشا كريماورغدا في الحياة على غرار نظرائهم في الدول المتقدمة التي تكرم أبناءها لأنهم سبب سعادتهم وتفوقهم من خلال تشجيعهم على البحث العلمي والخلق والابداع في جميع مناحي الحياة. لقد أثبت المغرب حقا سوء تقديره لطاقاته البشرية ورمى بها إلى الحضيض بشهادة الجميع وطنيا ودوليا,وما حصوله على المرتبة 11 في تصنيف الدول العربية حول جودة التعليم إلا دليلا على توجهاته الخاطئة واستمراره المقصود في هدم هذا الصرح العظيم الذي يعتبر قاطرة التقدم في كل العالم عبر العصور والأزمنة مخيبا بذلك آمال الكثيرين ممن لهم غيرة على بلدهم والذين أفنوا حياتهم في جعله منارة وقبلة للعلم والعلماء. وكما قيل,فساد المجتمع من فساد تعليمه,ونهاية الدولة وانحطاطها من جهل حكامها.
الزعلي أحمد
حسب ما قرأت في تعليقات الإخوة فكلها تمثل واقع الحقل التعليمي بالمغرب وتصفه الوصف الشامل ،إلا أنها تحمل المسؤولية للساهرين على الشأن التعليمي بالمغرب ... وبدون مقدمات أقول لإخواني المدرسين أن هناك حلقة مفقودةفي مدرسة النجاح وفي جدية الإصلاح ، لإن الطريق الجديدة المعمول بها في الإصلاح الجديد هو تتبع مستويات التلاميد وما يهمنا هو التلميد الضعيف ،حيث يجب التعامل معه بمجهود زائد.أولا نقوم ضعفه ،وهدا إنجاز كبير ، ومن ثم نكلفه بمجموعة من التمارين المنزلية تخدم هدا الغرض وألاتكون عقوبة له ،وإنما مدروسة هدفها هو تقويم الضعف الدي يعاني منه التلميد .فهل المعلم مستعد لدلك ؟ أم هدفه هو إنهاء المقرر...لأن جيوش التلاميد الضعاء في الإعدادي والثانوي سببهم هو سوء تحصيلهم في الإبتدائي، صحيح قد نقول بأن السبب هوالإكتظاظ و... و... لكن مادا نقول لأهلنا في القرى التي لا يتعدى عدد التلاميدعدد أصابع اليد .. أقول لك أخي المدرس أن عليك أمانة يجب أن تؤديها ، وأنت مسؤول عنها أمام ضميرك وأمام الله وأمام دلك التلميد الدي كنت السبب في معاناته في جميع مستوياته الدراسية ، فلا تعتقد أن التلميد راض عن حالته داخل الفصل من شدة ضعفه فهو يعاني في السر ويبحث عن الأسباب التي تخلصه من محنة الدراسة ، إنها بالنسبة له كارثة ، وهدا هو عين الصواب ، سبب الهدر المدرسي. في الصين وكدلك اليابان ليس هناك تكرار قطعا في جميع الصفوف ويرجع السبب في ضعف التلميد الى التلميد والأستاد ولكن بنسب متفاوتة وحتى لا تضيع السنة هدرا يجبر التلميدعلى تحصيل ما فاته خلال العطلة السنوية، حيث تستمر الدراسة وبشكل منتظم ، وفي بداية السنة الدراسية يجد نفسه في صفوف الناجحين بعد أن استدرك ما فاته.\\ حرف الدال لا يطبع \\
معلم
ماذا يكون جوابك أخي عن تلاميذ لا يقومون بأدنى واجب بمنزلهم ولو كان بسيطا ؟فماذا تنتظر من الأمية المتفشية في صفوف الآباء إضافة إلى الفقر المدقع ؟ وأرجوك كفانا مقارنة وإذا أردنا الحل فلنسعى إلى المدرسة الجماعاتية حتى لايقضي التلميذ وقته في الأعمال الشاقة و رعي الماشية
سعيد
اثبتت معضم الدراسات في علوم التربية ان التكرار لا يفيد في تحسين مستوى التلاميذ الضعفاء، فالعديد من الدول فنلاندا ،كندا ،اليابان مثلا الغت التكرار في تعليمها الاساسي. بل الاكثر من هذا وحسب بعض الدراسات فالتلاميذ الذين سبق لهم وان كرروا في الابتدائي لا يصل منهم لا نسبة جد ضعيفة الى مستوى البكالوريا. فالتكرار اذن لهم اثار على التلميذ اولا وعلى منظومة التعليم ثانية.
مدرس
أنضر إلى تاريخ التعليم بالمغرب من عهد الحــماية إلى يومنا هذا . مع الأسف أخي تعليمنا تتحكم فيه عقول خارجية تريد سوءا بهذا البلد و أبنائه.ضرب الأستاذ و التنكيل به.تأهيل مواطن ضعيف....
abdou
NOUS SOMME TOUS RESP SABLE
أستاذ
التكرار قد لا يفيد نظريا من وجهة نظريا لكن مع تجربتي القسم هناك العديد من التلاميذ تحسن مستواهم في السنة المكررة ,,,أن تعطي للتلميذ فرصتين ليس كفرصة واحدة ,, تقارننا مع اليابان وو و أين نحن من هؤلاء؟؟؟؟؟ إن كان شيء قضى على التعليم في المغرب فهو التقليد الأعمى للدول الأخرى ,,تأكد أخي أن أي مشروع لم ينطلق من حاجاتنا و ظروفنا لن يلقى سوى الفشل
المنطقي
أعتقد جازما،ولن يخالفني الرأي ذو فطنة،أن المدخل الرئيسي لأي اصلاح تعليمي لن يتم،والله،الا بربطه بالتنمية الشمولية في شتى الميادين:فك العزلة عن المناطق النائية التي تشكل معظم التراب الوطني وذلك بانجاز طرق في المستوى ومدارس نموذجية وربط الدواوير بشبكة توزيع الماء والكهرباء والانترنيت،خلق فرص عمل ميدانية للأسر حتى لا تنظر الى أبنائها كمشاريع مصادر مدرة للدخل وجب اخراجهامن المدرسة باكرا حتى يستفاد منهافي أسرع وقت،ربط التعليم بسوق الشغل. في غياب هذا كله لن يكون هناك تعليم وطني ينشئ مواطنا فاعلا.واذا بقي الوضع على ما هو عليه،فاننا لا يمكن أن نتحدث الا عن برنامج عام لمحو الأمية يمارس في المدرسة العمومية.