الشيخوخة الصامتة للشعر تبدأ مبكرًا… دراسة تكشف أسرارًا جزيئية مدهشة
أخبارنا المغربية - وكالات
أظهرت دراسة حديثة أن شيخوخة بصيلات الشعر لا تبدأ عند ظهور أولى خصلات الشيب أو الترقق المرئي، بل تنطلق في الخفاء منذ منتصف الثلاثينيات، مع حدوث تغيرات جزيئية خفية مرتبطة بالالتهاب وتراجع قدرة الخلايا على التجدد، حتى في الحالات التي يبدو فيها الشعر سليمًا من الخارج.
وركّز فريق بحث صيني مشترك من عدة معاهد مرموقة، بينها معهد هانغتشو للطب ومعهد بكين لعلم الوراثة، على تحليل بصيلات الشعر لدى أشخاص تتراوح أعمارهم بين منتصف الثلاثينيات وبداية الأربعينيات. وقد رصد الباحثون نشاطًا متزايدًا لمركب بروتيني يُعرف باسم AP-1، يُعتقد أنه ينسّق شبكة جينية تؤثر على وظيفة الخلايا الجذعية المسؤولة عن نمو الشعر.
وأبرزت الدراسة أن الاتصال بين خلايا فروة الرأس يضعف تدريجياً مع التقدم في العمر، خاصة الإشارات المتبادلة بين الخلايا الداعمة وتلك التي تنمّي الشعر، مما يؤدي إلى إطالة فترات الراحة بين دورات نمو الشعر، وهو ما يسبق بشكل غير مرئي ترقق الشعر أو تحوّله إلى اللون الرمادي.
وأظهرت التحاليل الجينية أن بصيلات الشعر لدى متوسطي العمر تحتوي بالفعل على "بصمات" للإجهاد الخلوي، إلى جانب مؤشرات على تنشيط الجهاز المناعي وتلف الحمض النووي، في حين كانت الجينات المسؤولة عن تجديد الخلايا الجذعية خاملة بشكل ملحوظ، ما يقلّل من قدرة البصيلات على الحفاظ على حيويتها.
وعلى الرغم من أن الدراسة لم تختبر علاجات فعلية، فقد حدّدت أنماطاً جزيئية دقيقة قد تمهد الطريق في المستقبل لتطوير علاجات تستهدف هذه المراحل المبكرة من شيخوخة الشعر، مما يفتح آفاقًا واعدة أمام الوقاية قبل فوات الأوان.
