ضوء النهار الطبيعي يحسّن مستوى السكر وحرق الدهون لدى مرضى السكري
أخبارنا المغربية - وكالات
كشف باحثون في هولندا عن فوائد أيضية واضحة للتعرض لضوء النهار الطبيعي مقارنة بالإضاءة الاصطناعية داخل المكاتب، خاصة لدى المصابين بالسكري من النوع 2، مؤكدين أن الإضاءة الطبيعية تلعب دوراً مهماً في تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم وتعزيز عمليات حرق الدهون.
وأُجريت الدراسة في المركز الطبي بجامعة ماستريخت، بين شهري أبريل وأكتوبر، بمشاركة 13 شخصاً في تجربة منضبطة استمرت أربعة أيام ونصف، تم فيها مقارنة تأثير ضوء النهار القادم من النوافذ مع الإضاءة الاصطناعية (مثل مصابيح الفلورسنت) على مجموعة من المؤشرات الحيوية.
وبحسب النتائج، أمضى الأشخاص المعرضون لضوء النهار الطبيعي 50.9% من يومهم ضمن النطاق المستهدف لمستوى السكر في الدم (4.4 إلى 7.2 ملي مول/لتر)، مقابل 43.3% فقط لدى من خضعوا للإضاءة الاصطناعية، أي بفارق بلغ 7.6 نقطة مئوية، اعتبره الباحثون ذا دلالة إحصائية مهمة.
ولم تقتصر الفوائد على سكر الدم، إذ سجّل المشاركون تحسناً في معدل حرق الدهون بعد الظهر عند التعرض للضوء الطبيعي، إلى جانب ارتفاع في إنتاج هرمون الميلاتونين مساءً، ما يدل على تحسين في الإيقاعات البيولوجية والنوم.
ويرى العلماء أن طيف ضوء النهار الطبيعي المتغير وشدته الديناميكية توفر إشارات أقوى للساعة البيولوجية الداخلية من الإضاءة الثابتة التقليدية في المكاتب. وهو ما يجعل هذه النتائج دافعاً لإعادة التفكير في تصميم بيئات العمل، بما يعزز الصحة الأيضية ورفاه الموظفين، وخاصة المرضى المزمنين.
