الكافيين بين الوقاية والمخاطر: دراسة صينية تكشف تباين تأثيره على أمراض الأمعاء حول العالم
أخبارنا المغربية - وكالات
قدّمت دراسة صينية جديدة مراجعة شاملة لبيانات عالمية حول العلاقة بين استهلاك الكافيين وخطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية، خاصة التهاب القولون التقرحي. ووفقاً لتحليل تجميعي ضخم، تبين أن تأثير الكافيين ليس موحدًا، بل يختلف بشكل ملحوظ باختلاف المنطقة الجغرافية والعمر وعوامل أخرى.
أوضح الباحثون من مستشفى جينغمن المركزي أن الكافيين، المعروف بخصائصه المنشطة والمضادة للأكسدة، لا يُظهر ارتباطاً واضحاً بخطر الإصابة بمرض التهاب الأمعاء (IBD) بشكل عام. ومع ذلك، فإن هناك مؤشرات على أن استهلاكه قد يزيد من احتمالية الإصابة بالتهاب القولون التقرحي (UC)، خاصة في مناطق معينة مثل الأمريكيتين.
وأظهرت الدراسة أن في آسيا وأوروبا، يُحتمل أن يكون للكافيين أثر وقائي، إذ رُصد انخفاض في خطر الإصابة بالتهاب القولون التقرحي لدى من يستهلكون القهوة أو الشاي بانتظام. أما في الأمريكيتين، فارتبط استهلاك الكافيين بزيادة في الخطر وصلت إلى نحو 70%. كما كشف التحليل أن المراهقين تحت سن 18 أكثر تأثراً سلباً، إذ زاد خطر إصابتهم بأمراض الأمعاء الالتهابية بأكثر من أربعة أضعاف، في حين سُجل انخفاض بسيط بنسبة 7% لدى من تزيد أعمارهم عن 18 عاماً.
ومن حيث مصدر الكافيين، أشارت النتائج إلى أن القهوة تقلل خطر التهاب القولون التقرحي بنسبة 57%، والشاي بنسبة 46%، مما يدل على أن نوع المشروب يلعب دورًا في التأثير النهائي.
خلصت الباحثة شيانغينغ وو وزملاؤها إلى أن فهم العلاقة بين الكافيين وأمراض الأمعاء يتطلب أخذ عوامل متعددة بعين الاعتبار، منها البيئة، والعادات الغذائية، والتدخين، والمستوى التعليمي، محذرين من التعميم، وداعين إلى تقييم كل حالة صحية بشكل فردي. وتُعدّ هذه الدراسة، بحسب فريق البحث، الأولى من نوعها التي تتناول هذه المسألة بشكل منهجي بعد إشارات أولية ظهرت في دراسات سابقة منذ عام 2021.
