لا تستهِن به: حالات صداع تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا
أخبارنا المغربية - وكالات
يُصيب الصداع معظم الناس من حين لآخر، وغالبًا ما يُعالج بالراحة أو مسكنات الألم البسيطة، لكن تجاهل بعض أنواعه قد يكون خطيرًا. يحذر الأطباء من أن هناك أنواعًا معينة من الصداع لا يجب التعامل معها كعرض عابر، بل كإنذار طبي خطير يستدعي التوجه الفوري للطبيب.
فعندما يظهر الصداع بشكل مفاجئ وبحدة غير معتادة، وبدون مقدمات، فإن ذلك قد يشير إلى نزيف دماغي أو تمزق في أحد الأوعية الدموية. ويزداد القلق حين يصف المريض هذا الألم بأنه "أسوأ صداع في حياته"، وهي علامة لا ينبغي التغاضي عنها بأي حال من الأحوال.
علاوة على ذلك، لا يُنصح باستخدام المسكنات بشكل متكرر لعلاج الصداع دون معرفة السبب الحقيقي. فالإفراط في الاعتماد على الأدوية قد يؤخر التشخيص، خاصة إذا كان الصداع يتفاقم تدريجيًا أو يستمر لأيام متتالية. مثل هذه الأعراض قد تدل على ورم دماغي أو ارتفاع في الضغط داخل الجمجمة أو التهابات خطيرة.
أما إذا ترافق الصداع مع أعراض عصبية مثل ضعف الأطراف، ازدواج الرؤية، صعوبة في الكلام، أو فقدان الوعي، فيجب التعامل مع الحالة كطوارئ طبية. فقد تكون هذه الأعراض ناتجة عن سكتة دماغية أو التهابات عصبية حادة مثل التهاب الدماغ أو السحايا.
ويُعد الصداع الليلي الذي يوقظ المريض من النوم، أو ذلك الذي يحدث بعد إصابة في الرأس، من العلامات التي تستوجب الفحص العاجل، حتى وإن بدت الإصابة طفيفة. كما يُنصح بمراقبة أي نوع صداع جديد أو غير معتاد يبدأ بعد سن الأربعين، لأن هذا التغير قد يخفي خلفه أمراضًا كامنة، خاصة لدى من يعانون من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، أو السرطان.
وفي ظل هذا التنوع في أسباب الصداع وخطورته المحتملة، تبقى القاعدة الذهبية هي: لا تستهِن بأي صداع غير معتاد أو متكرر، واطلب الرعاية الطبية فورًا متى شعرت أن الأمر لا يشبه الحالات المعتادة.
