قيلولة قصيرة... شحن سريع للدماغ ومفتاح للسعادة والإبداع
أخبارنا المغربية - وكالات
لم تعد القيلولة مجرد رفاهية أو عادة كسولة، بل أثبتت الدراسات الحديثة أنها ركيزة حيوية لصحة الدماغ ورفاهيته. فقد كشفت أبحاث أجرتها جامعة جنيف أن قيلولة قصيرة لا تتجاوز 45 دقيقة كفيلة بتجديد الروابط العصبية في الدماغ وتحسين القدرة على التعلم، وهو تأثير كان يُعتقد سابقاً أنه لا يتحقق إلا بعد نوم ليلي كامل.
وبحسب ما نقلته صحيفة نيويورك بوست، فإن الدماغ مع مرور ساعات النهار يبدأ في الوصول إلى مرحلة تشبّع تقلّ فيها قدرة الفرد على اكتساب معلومات جديدة. إلا أن القيلولة، حتى وإن كانت قصيرة، تتيح للدماغ فرصة للراحة وإعادة الشحن دون أن يتأثر بما تم تعلمه مسبقاً، مما يعزز الأداء العقلي دون خسائر معرفية.
ولا تقتصر فوائد القيلولة على التعلم، بل تشمل جوانب نفسية وسلوكية مهمة. فقد ربطت الدراسات بين الراحة القصيرة وزيادة الإبداع والشعور بالسعادة وتحسين مهارات الأبوة والأمومة، فيما يصفه الخبراء بمفهوم "الراحة النفسية" المرتبطة بالنوم الجزئي.
ويؤكد الدكتور توماس مايكل كيلكيني، مدير معهد طب النوم في مستشفى نورثويل ستاتن آيلاند، أن أفضل توقيت للقيلولة يكون ما بين الساعة 1 و3 بعد الظهر، لمدة لا تتجاوز 20 دقيقة، لتفادي "خمول النوم" الذي قد يحدث عند النوم لفترات أطول.
ولتجربة فعالة، يُنصح بالاستلقاء في مكان بارد ومظلم وهادئ، مما يرسل إشارات للجسم بأن وقت الراحة قد حان، ويعزز الدخول في حالة من الاسترخاء السريع دون التأثير على نمط النوم الليلي.
