حكة الساقين قد تكشف أمراض أوردة خفية تهدد الدورة الدموية
أخبارنا المغربية - وكالات
كشفت تقارير طبية حديثة أن استمرار حكة الساقين قد لا يكون عرضاً جلدياً بسيطاً كما يعتقد كثيرون، بل قد يشير في بعض الحالات إلى مشكلات خطيرة مرتبطة بصحة الأوردة وضعف عودة الدم إلى القلب، وهو ما يستدعي الانتباه المبكر لتفادي مضاعفات صحية محتملة.
وأوضح خبراء، وفق تقرير نشره موقع Onlymyhealth، أن ضعف العود الوريدي يؤدي إلى تجمع الدم في الساقين وتسرب السوائل إلى الأنسجة المحيطة، ما يتسبب في جفاف الجلد وتهيجه وظهور الحكة، وغالباً ما تحدث هذه الأعراض قبل ظهور أي علامات مرئية مثل انتفاخ الأوردة أو تغير لون الجلد.
وفي المقابل، لا تعود كل حالات الحكة إلى مشكلات وريدية، إذ تشمل الأسباب الشائعة جفاف البشرة الناتج عن العوامل المناخية أو استخدام منتجات قاسية على الجلد، إضافة إلى نتوءات الحلاقة، والحساسية تجاه بعض الكريمات أو الصابون، ولدغات الحشرات، فضلاً عن مرض السكري الذي قد يؤدي إلى اعتلال الأعصاب وضعف الدورة الدموية، ما يزيد من جفاف الجلد والحكة.
وعلى المستوى العلمي، أشارت دراسة حديثة أجراها باحثون من Harvard Medical School إلى دور بكتيريا جلدية شائعة تُعرف بالمكورات العنقودية الذهبية في تحفيز الخلايا العصبية المسؤولة عن الإحساس بالحكة، كما أكدوا أن القصور الوريدي المزمن يُعد السبب الأكثر شيوعاً للحكة المرتبطة بالأوردة، إلى جانب الدوالي، والأكزيما الوريدية، ومتلازمة ما بعد الجلطة الدموية.
وبيّنت التقارير أن ضعف الدورة الدموية في الساقين يقلل من وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الجلد، ما يؤدي إلى تلف حاجز الجلد وتهيجه، وتزداد الأعراض عادة بعد الوقوف لفترات طويلة أو في نهاية اليوم، بينما تظهر حكة الدوالي بشكل خاص حول الكاحلين وأسفل الساقين، حتى قبل بروز الأوردة بشكل واضح.
وأشار الأطباء إلى ضرورة مراجعة المختصين عند استمرار الحكة أو تفاقمها، أو في حال ترافقها مع تورم الساقين، أو تغير لون الجلد، أو بروز الأوردة، أو الشعور بالألم وسماكة الجلد، مؤكدين أن التدخل المبكر يساهم في تفادي تطور الحالات الوريدية إلى مراحل أكثر خطورة يصعب علاجها لاحقاً.
