الإفراط في هذه الأطعمة قد يزيد خطر وفاة مرضى السرطان بنسبة كبيرة
أخبارنا المغربية - وكالات
أظهرت أبحاث حديثة أن مرضى السرطان الذين يستهلكون كميات مرتفعة من الأطعمة فائقة المعالجة قد يكونون أكثر عرضة للوفاة بنسبة تصل إلى نحو 60%، مقارنةً بمن يحدّون من تناول هذه المنتجات، في نتائج تسلط الضوء على دور النظام الغذائي في نتائج التعافي والصحة طويلة الأمد.
وبحسب ما نقلته صحيفة The Mirror، وجد باحثون في إيطاليا أن الناجين من السرطان الذين تناولوا كميات أكبر من هذه الأطعمة كانوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة من أولئك الذين اعتمدوا على أنظمة غذائية أقل اعتماداً على المنتجات المصنعة صناعياً، وهو ما يعزز التحذيرات الطبية بشأن تأثيرها المحتمل على الصحة العامة.
وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة منتجات مثل اللحوم المصنعة والمشروبات الغازية والوجبات الجاهزة ورقائق البطاطس والمخبوزات الصناعية، وهي غالباً ما تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والملح والسكر والمواد المضافة، ما قد يحدّ من استهلاك الأطعمة الطازجة والمغذية ويؤثر في التوازن الغذائي اليومي.
واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة “Cancer Epidemiology, Biomarkers & Prevention” التابعة للجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان، على متابعة أكثر من 24 ألف شخص في جنوب إيطاليا منذ عام 2005، بينهم 802 ناجين من السرطان قدموا بيانات مفصلة عن أنظمتهم الغذائية، حيث تم تحليل استهلاكهم للأطعمة فائقة المعالجة وعلاقته بالوفيات على مدى متابعة قاربت 15 عاماً.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استهلكوا أعلى نسبة من هذه الأطعمة كانوا أكثر عرضة للوفاة لأي سبب بنسبة 48%، وللوفاة المرتبطة بالسرطان بنسبة 59%، مقارنةً بمن تناولوا أقل نسبة، فيما يرجح الباحثون أن المواد المضافة وعمليات التصنيع الصناعية قد تؤثر في الالتهاب والميكروبيوم المعوي والعمليات الأيضية، ما ينعكس على صحة المرضى على المدى الطويل.
ويرى الباحثون أن الحد من استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة والتركيز على نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الطازجة والمحضّرة منزلياً قد يمثل خطوة مهمة لدعم صحة الناجين من السرطان، مؤكدين أن التأثير يرتبط بإجمالي الاستهلاك الغذائي وليس بنوع واحد من الأطعمة فقط، ما يجعل تحسين جودة النظام الغذائي العام عاملاً أساسياً في تعزيز الصحة.
