دراسة كبرى تعيد تقييم مخاطر الستاتينات وتؤكد فوائدها في الوقاية من أمراض القلب
أخبارنا المغربية - وكالات
أكّد باحثون من جامعة أكسفورد في مراجعة علمية واسعة أن معظم المخاوف المرتبطة بآثار أدوية خفض الكوليسترول المعروفة بـ«الستاتينات» لا تستند إلى أدلة قوية، وذلك في تحليل شامل نُشر في مجلة The Lancet، ما قد يسهم في تغيير طريقة التعامل مع هذه الأدوية في الوقاية من أمراض القلب.
واعتمدت الدراسة على بيانات 123,940 مشاركاً من 19 تجربة سريرية دولية قارنت بين مستخدمي الستاتينات ومن تلقوا علاجاً وهمياً، وخلصت إلى عدم وجود زيادة في مخاطر فقدان الذاكرة أو التراجع المعرفي أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم لدى من يتناولون الدواء، كما لم تُسجل علاقة واضحة مع زيادة الوزن أو التعب المزمن أو ضعف القدرة الجنسية، وهي مخاوف شائعة تسببت في عزوف بعض المرضى عن العلاج.
وأوضح الباحثون أن الأعراض الجانبية المثبتة علمياً تظل محدودة ونادرة مقارنة بالفوائد الوقائية الكبيرة، إذ سُجلت زيادة طفيفة في الأعراض العضلية لدى نحو 1% من المستخدمين خلال السنة الأولى، مع احتمال ارتفاع بسيط في مستويات السكر لدى أشخاص لديهم استعداد مسبق للإصابة بالسكري، إضافة إلى تغييرات طفيفة جداً في وظائف الكبد دون زيادة في خطر أمراض كبد خطيرة.
ودعا الباحثون إلى مراجعة نشرات الأدوية لتوضيح المخاطر الفعلية وتقليل القلق غير المبرر لدى المرضى، مشيرين إلى أن المعلومات غير الدقيقة قد تدفع البعض إلى التوقف عن تناول علاج يُعد من أكثر الأدوية فعالية في خفض خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وتؤكد مؤسسات صحية أن ملايين الأشخاص قد يستفيدون من هذه الأدوية لكنهم يترددون بسبب المخاوف من آثارها الجانبية، فيما شدد خبراء على أهمية اتخاذ قرار استخدام الستاتينات بالتشاور مع الطبيب بناءً على التقييم الفردي لعوامل الخطر والفوائد، مع الاعتماد على الأدلة العلمية الحديثة بدلاً من الانطباعات الشائعة.
