أخطاء الإفطار والسحور تُشعل الحموضة.. كيف تتفادى حرقة المعدة في رمضان؟

أخطاء الإفطار والسحور تُشعل الحموضة.. كيف تتفادى حرقة المعدة في رمضان؟

أخبارنا المغربية - مروان بنصالح

تُعدّ حموضة المعدة خلال شهر رمضان من أكثر المتاعب الصحية انتشارًا لدى عدد كبير من الصائمين، وغالبًا ما ترتبط بالتغيّر المفاجئ في مواعيد الأكل ونوعية الطعام، لا بالصيام نفسه. فالصيام بحد ذاته ليس سببًا مباشرًا للحموضة، لكن العادات الغذائية المتعبة خلال الإفطار والسحور، مثل الأكل بكميات كبيرة أو اختيار أطعمة مهيِّجة للمعدة، هي التي تزيد إفراز الأحماض وترفع احتمالات ارتجاعها نحو المريء.

وتحدث الحموضة في رمضان بسبب عوامل متعددة، أبرزها الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار بشكل مفاجئ بعد ساعات طويلة من الصيام، ما يضغط على المعدة ويزيد ارتداد الأحماض والعصارات الهاضمة إلى المريء. كما يساهم الإكثار من الطعام في السحور في تفاقم المشكلة، خاصة مع قِصر الفاصل الزمني بين الإفطار والسحور، إذ قد لا تكون المعدة أنهت هضم وجبة الإفطار بالكامل قبل إضافة المزيد من الطعام، فيزداد الضغط ويحدث إفراز مفرط للأحماض. وتزيد الأطعمة الدهنية والحارة من فرص الإصابة بالحموضة، لأن الدهون تحتاج وقتًا أطول للهضم فتُثقل المعدة، بينما قد تتسبب التوابل في تهييجها ورفع معدل إفراز الأحماض.

ويرتبط رمضان كذلك بكثرة الحلويات والأطعمة الغنية بالسكريات والزيوت، ما قد يفاقم اضطرابات المعدة لدى البعض، إلى جانب النوم مباشرة بعد الإفطار أو السحور، إذ قد يساعد الاستلقاء على ارتخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء وبالتالي ارتداد الأحماض نحو الأعلى. كما يُلاحظ أن بعض الأشخاص يتوقفون عن أدوية المعدة أو لا يلتزمون بمواعيدها خلال رمضان، وهو ما قد يؤدي إلى نوبات حموضة قوية واضطرابات هضمية، إضافة إلى دور زيادة الوزن في رفع الضغط على المعدة، والإفراط في المشروبات المحتوية على الكافيين خصوصًا بعد السحور، فضلًا عن بعض المشروبات الحمضية التي قد تهيج المعدة عند فئة من الصائمين.

وتظهر الحموضة بأعراض مزعجة قد تقلق الكثيرين لتشابهها أحيانًا مع أعراض القلب، من بينها حرقة متكررة في منطقة الصدر أو أعلى المعدة، والغثيان أو الرغبة في التقيؤ، وانتفاخ البطن، وقد يصل الأمر لدى بعض الحالات إلى سعال مستمر أو اضطرابات في التنفس عند وصول الحمض إلى الحنجرة. وفي حال كانت الأعراض متكررة أو طويلة الأمد، يبقى الخيار الأفضل هو مراجعة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي وتفادي المضاعفات.

أما التعامل مع الحموضة في رمضان فيعتمد أساسًا على تنظيم العادات اليومية، إلى جانب الأدوية عند الحاجة وتحت إشراف طبي، ومن أشهر ما يُستعمل: نيكسيوم، جافيسكون، بانتوزل وأوميز، مع ضرورة الالتزام بالجرعات والمواعيد. كما قد تساعد بعض الخيارات المنزلية في التهدئة مثل شرب الماء بشكل كافٍ بين الإفطار والسحور، وتناول الحليب قليل الدسم ومشتقاته لدى من يناسبهم ذلك، إلى جانب مشروبات مهدئة مثل البابونج، فيما قد تساعد بعض الأطعمة في التخفيف لدى البعض مثل الموز والزبادي والخيار والبطاطا والخضروات الورقية. وللوقاية، يُنصح بتجنب الاستلقاء مباشرة بعد الطعام، وتقليل الأطعمة الدهنية والحارة، والإكثار من الخضروات والفواكه، وشرب الماء بانتظام، والابتعاد عن الكافيين بعد السحور، مع تجنب التدخين قدر الإمكان.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة