تشوش الرؤية ليس دائماً إرهاقاً.. خبراء يحذرون من تجاهل مؤشرات قد تكشف أمراضاً خطيرة
أخبارنا المغربية - وكالات
يعدّ تشوش الرؤية من الأعراض الشائعة التي يعاني منها كثيرون، خصوصاً مع الاستخدام المطول للشاشات الرقمية، وغالباً ما يُنسب إلى الإرهاق أو قلة النوم. غير أن مختصين في صحة العين يؤكدون أن الضبابية في النظر قد تكون أحياناً مؤشراً على مشكلات صحية أكثر خطورة تستدعي الانتباه وعدم الاكتفاء بتفسيرها على أنها إجهاد مؤقت.
وفي هذا السياق، يشير خبراء إلى أن تشوش الرؤية قد يحدث عندما تفشل العين في تركيز الضوء بشكل صحيح على الشبكية، وهو ما قد يكون مؤقتاً نتيجة جفاف العين أو قلة النوم أو استخدام الحاسوب لفترات طويلة أو الحاجة إلى تصحيح بصري. وغالباً ما تتحسن هذه الحالات بالراحة أو استخدام النظارات المناسبة، إلا أن استمرار الأعراض رغم الراحة قد يدل على مشكلة أعمق.
كما ترتبط الضبابية أحياناً بأمراض في العين مثل إعتام عدسة العين، الذي يؤدي إلى رؤية غير واضحة تدريجياً، أو الجلوكوما التي قد تترافق مع ألم في العين وصداع ورؤية هالات حول الأضواء، وهي حالة قد تؤدي إلى فقدان البصر إذا لم تُعالج مبكراً. وتشير تقارير طبية إلى أن اضطرابات الشبكية، مثل اعتلال الشبكية السكري أو التنكس البقعي، قد تظهر أيضاً في شكل تشوش في الرؤية وتتطلب تدخلاً سريعاً، خاصة لدى مرضى السكري.
من جهة أخرى، قد يكون تشوش الرؤية المفاجئ علامة على مشكلات صحية عامة مثل ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات عصبية، وفي بعض الحالات النادرة قد يرتبط بسكتة دماغية أو نقص في التروية الدموية. كما يمكن أن تسبب التهابات العين، مثل التهاب العنبية أو التهاب العصب البصري، أعراضاً تشمل الألم واحمرار العين والحساسية للضوء، وهي حالات تستدعي عناية طبية عاجلة.
وينصح الأطباء بمراجعة المختصين فوراً عند حدوث تشوش مفاجئ أو متفاقم في الرؤية، أو إذا ترافق مع ألم في العين أو ومضات ضوئية أو صداع شديد أو دوار. ويؤكد الخبراء أن الكشف المبكر عن أسباب تشوش الرؤية يسهم في الوقاية من مضاعفات قد تؤثر على البصر، فيما تبقى العناية بالعين والراحة المنتظمة والحد من إجهاد الشاشات من أهم وسائل الوقاية اليومية.
