الخبز الأبيض وسكر الدم.. طاقة سريعة أم تقلبات صحية غير محسوبة؟
أخبارنا المغربية - وكالات
يشكل الخبز الأبيض عنصرًا أساسيًا على موائد كثيرة، سواء في الإفطار أو السندويشات أو إلى جانب الأطباق الرئيسية. ورغم طعمه المحبب وسهولة تناوله، فإن تأثيره على مستوى السكر في الدم يثير نقاشًا متزايدًا في الأوساط الصحية، خاصة مع تكرار استهلاكه يوميًا.
وبحسب تقرير نشره موقع Health، فإن الخبز الأبيض يؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر في الدم مقارنة بخبز الحبوب الكاملة. ويعود ذلك إلى استخدام الدقيق المكرر، الذي تُزال منه الألياف والنخالة والجنين، وهي مكونات تُبطئ امتصاص الكربوهيدرات وتساعد على استقرار الطاقة. كما أن انخفاض محتوى الألياف يرفع المؤشر الجلايسيمي للخبز الأبيض، ما يسرّع تحوله إلى جلوكوز في الدم.
وعند تناول الخبز الأبيض، يتحول النشا بسرعة داخل الجهاز الهضمي إلى جلوكوز، مما يسبب ارتفاعًا سريعًا في سكر الدم. ورغم أن ذلك قد يمنح شعورًا مؤقتًا بالنشاط، فإن هذا التأثير غالبًا ما يتبعه انخفاض ملحوظ في مستوى السكر، ما قد يؤدي إلى الشعور بالجوع خلال فترة قصيرة ودفع البعض إلى تناول مزيد من السعرات الحرارية.
كما يستجيب الجسم لهذا الارتفاع بإفراز هرمون الأنسولين لنقل الجلوكوز إلى الخلايا. ومع التكرار المستمر لهذا النمط، قد تتأثر حساسية الخلايا للأنسولين لدى بعض الأشخاص، وهو ما يرتبط بمشكلات مثل مقاومة الأنسولين واضطرابات التمثيل الغذائي. كذلك، فإن فائض الجلوكوز الذي لا يُستخدم فورًا قد يتحول إلى دهون ثلاثية، ما يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب عند اقترانه بنمط غذائي غير متوازن.
ومع ذلك، لا يعني ذلك ضرورة الامتناع التام عن الخبز الأبيض، إذ يظل الاعتدال عنصرًا حاسمًا. فدمجه مع مصادر للبروتين والألياف والدهون الصحية – مثل البيض أو البقوليات أو الخضراوات – قد يخفف من تقلبات سكر الدم. كما أن استبداله بخيارات الحبوب الكاملة في معظم الأيام يُعد خطوة عملية لدعم استقرار الطاقة وتحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام.
