نصائح للتغلب على اضطراب النوم في رمضان واستعادة توازن ساعتك البيولوجية
أخبارنا المغربية - وكالات
يتبدّل إيقاع الحياة خلال شهر رمضان بصورة ملحوظة، إذ تمتد الأنشطة الاجتماعية إلى ساعات متأخرة، وتتغير مواعيد الوجبات، ويستيقظ كثيرون قبل الفجر لتناول السحور، ما ينعكس مباشرة على الساعة البيولوجية المسؤولة عن تنظيم دورة النوم واليقظة خلال 24 ساعة. ووفق تقرير نشره موقع Cleveland Clinic، فإن اضطراب نمط النوم في هذه الفترة قد يؤدي إلى الأرق وتقلبات المزاج والصداع وضعف التركيز نتيجة خلل الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم.
وتتحكم الساعة البيولوجية في إفراز الهرمونات وتنظيم حرارة الجسم ودورات النوم. وعندما يتأخر النوم ويتجزأ إلى فترات قصيرة، يختل هذا النظام، فتظهر أعراض مثل العصبية الزائدة وسرعة الانفعال ونوبات الصداع، خاصة لدى الأشخاص المعرضين للصداع النصفي. كما أن النوم المتقطع يحرم الدماغ من مراحله العميقة الضرورية لاستعادة التوازن العصبي.
ولا يقتصر التأثير على المزاج فحسب، بل يمتد إلى الذاكرة والقدرة على التركيز. فالنوم عملية حيوية يعيد خلالها الدماغ ترتيب المعلومات وتثبيت الذكريات. وعند تقليل ساعات النوم أو تجزئتها، تتراجع سرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار، وقد تنخفض القدرة على التفكير الإبداعي أو حل المشكلات، وهو ما يلاحظه كثيرون في الأيام الأولى من تغيّر الروتين الرمضاني.
كما ترتبط قلة النوم باضطراب الهرمونات المنظمة للجوع والشبع، إذ يزداد الإحساس بالجوع ويميل الشخص إلى اختيار أطعمة مرتفعة الدهون أو السكر لتعويض نقص الطاقة. هذا الميل ناتج عن تغيرات فسيولوجية فعلية، وقد يسهم في زيادة الوزن خلال الشهر إذا لم يُراعَ التوازن الغذائي.
وينصح مختصون بتنظيم النوم عبر محاولة الحصول على فترة نوم ليلية متصلة قدر الإمكان، وتثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ يومياً، مع الاستفادة من قيلولة قصيرة لا تتجاوز 20 دقيقة لتعزيز النشاط دون التأثير على النوم الليلي. كما يُفضّل تجنب الوجبات الثقيلة والمنبهات قبل النوم، وتهيئة بيئة مظلمة وهادئة بعيداً عن الشاشات التي تؤخر إفراز هرمون الميلاتونين. وفي حال استمرار الأرق أو ظهرت أعراض مزعجة كالإرهاق الشديد أو الصداع المتكرر، يُستحسن استشارة مختص لتقييم الحالة.
