من الحقن إلى الحبوب.. شركات الدواء تدخل سباقاً جديداً على علاجات السمنة
أخبارنا المغربية - وكالات
حصلت شركة نوفو نورديسك على دفعة قوية في سوق أدوية إنقاص الوزن، بعد الانطلاقة السريعة لحبوب «ويغوفي» الفموية في الولايات المتحدة، في وقت تسعى فيه الشركة الدنماركية إلى استعادة جزء من الزخم الذي فقدته أمام منافستها الأمريكية إيلي ليلي. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد وافقت على الدواء في أواخر ديسمبر 2025، قبل أن تبدأ الشركة طرحه في السوق الأمريكية في يناير 2026، لتصبح أول شركة تطلق حبوبا من فئة GLP-1 لعلاج السمنة على هذا النطاق.
وفي هذا السياق، أظهرت بيانات مبكرة أن الإقبال على الدواء جاء قويا منذ الأسابيع الأولى، إذ سجلت الحبوب أكثر من 18 ألف وصفة طبية في أول أسبوع كامل بعد الإطلاق، وهو ما اعتبره محللون بداية أقوى من إطلاق بعض العلاجات السابقة في الفئة نفسها. كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن الأطباء الأمريكيين قدموا أكثر من 300 ألف وصفة بحلول نهاية فبراير، ما عزز آمال نوفو في تقليص الفارق مع إيلي ليلي داخل السوق الأمريكية، التي تعد الساحة الأهم في هذا القطاع.
ومن جهة أخرى، تراهن نوفو على أن العلاجات الفموية ستوسع قاعدة المرضى، بعدما كانت أدوية إنقاص الوزن الحديثة تعتمد أساسا على الحقن. وتستند الشركة أيضا إلى نتائج سريرية قوية، إذ أظهرت دراسة متقدمة أن جرعة 25 ملغ من الحبوب حققت متوسط فقدان وزن بلغ 16.6 في المائة خلال 64 أسبوعا، وهو مستوى يضعها في موقع تنافسي مهم. غير أن المنافسة مرشحة للاشتداد قريبا، مع اقتراب حبوب «أورفورغليبرون» من إيلي ليلي من قرار تنظيمي أمريكي متوقع في أبريل، بعدما أظهرت بدورها فقدانا متوسطا للوزن بلغ 12.4 في المائة في تجربة متقدمة على مدى 72 أسبوعا.
أما على مستوى الأسعار، فقد حاولت نوفو دعم انتشار الدواء عبر تسعير أقل من الحقن، إذ طرحت بعض الجرعات الابتدائية بسعر 149 دولارا شهريا في الولايات المتحدة عند الإطلاق، في وقت قد تصل فيه أسعار الحقن إلى مستويات أعلى بكثير لدى من لا يملكون تغطية تأمينية. كما وسعت الشركة قنوات الوصول إلى منتجاتها عبر شراكات مباشرة مع منصات صحية رقمية، في محاولة لتحسين التوزيع وزيادة الإتاحة للمستهلكين. وفي المقابل، تتوقع الأسواق أن تدخل ليلي بقوة إلى سوق الحبوب خلال الربع الثاني من 2026 إذا حصل دواؤها على الضوء الأخضر.
وبذلك، تمنح البداية القوية لحبوب «ويغوفي» نوفو نورديسك فرصة ثمينة لالتقاط الأنفاس بعد فترة من الضغوط التنافسية والشكوك حول مستقبل نموها، لكن هذه الأفضلية قد تبقى مؤقتة إذا نجحت إيلي ليلي في إطلاق دوائها الفموي قريبا. وبينما تتجه سوق أدوية السمنة إلى مرحلة جديدة تقودها الحبوب بدل الحقن فقط، يبدو أن المعركة بين الشركتين ستنتقل من سباق الريادة في الحقن إلى مواجهة أوسع على من ينجح في جعل العلاج الفموي الخيار الأكثر انتشارا عالميا.
