5 إجراءات طبية مرهقة.. لماذا يكون الألم بعد العملية أشد أحيانًا؟
صورة تعبيرية من الارشيف
أخبارنا المغربية - وكالات
كثيرًا ما ينصب تركيز المرضى على الجراحة نفسها، لكن التجربة الفعلية تكشف أن مرحلة ما بعد الإجراء قد تكون الأصعب، سواء بسبب الألم أو التعافي الطويل أو الحاجة إلى إعادة التأهيل. وفي هذا السياق، سلطت تقارير صحفية بريطانية الضوء على عدد من الإجراءات الطبية التي تُعرف بأنها من بين الأكثر إيلامًا، ليس فقط أثناء تنفيذها، بل أيضًا خلال الساعات والأيام والأسابيع التي تليها. وتؤكد جهات طبية بريطانية أن شدة الألم تختلف من شخص إلى آخر، كما تختلف بحسب نوع التخدير، والحالة الصحية، وطبيعة التعافي.
وتأتي خزعة نخاع العظم ضمن الإجراءات التي قد تترك ألمًا واضحًا بعد التنفيذ، إذ تُستخدم لفحص اضطرابات الدم وبعض أنواع السرطان أو لأغراض جمع الخلايا الجذعية، وقد يشعر بعض المرضى بألم أو ضغط قوي عند سحب العينة، خصوصًا عند الاكتفاء بالتخدير الموضعي. كما يُعد البزل القطني من الإجراءات التي تثير رهبة لدى كثيرين، لأنه يتم غالبًا والمريض مستيقظ، وقد يعقبه صداع وآلام ظهر وتورم موضعي، بينما تسجل المصادر الطبية مضاعفات نادرة جدًا مثل فقدان السمع المؤقت أو ازدواج الرؤية أو تشكل جلطة دموية حول موضع الإبرة أو في الدماغ.
أما جراحة القلب المفتوح فتُعد من أكثر العمليات إجهادًا للجسم، لأنها تتطلب شق الصدر وفتح عظمة القص ثم تثبيتها بأسلاك. وتشير مواد توعوية صادرة عن مستشفيات وهيئات صحية بريطانية إلى أن التئام عظمة القص وتقويتها قد يستغرق نحو 8 إلى 12 أسبوعًا، وخلال هذه الفترة قد تصبح حركات مثل السعال والتنفس العميق وتغيير الوضعية مصدرًا حقيقيًا للألم، لذلك يُنصح بالالتزام المنتظم بالمسكنات للمساعدة على الحركة والنوم والتنفس بشكل مريح.
ويبرز أيضًا استبدال الركبة الكلي كواحد من الإجراءات التي تكون فيها رحلة التعافي أشق من العملية نفسها، لأن النجاح لا يرتبط بالجراحة فقط، بل بسرعة بدء الحركة والالتزام بالعلاج الفيزيائي. وتوصي إرشادات الخدمات الصحية البريطانية بالمشي بانتظام بعد الجراحة لتقليل خطر الجلطات وتحسين التعافي، مع رفع الساق لتخفيف التورم. وفي المقابل، يلفت تنظير الرحم الخارجي الانتباه بوصفه إجراءً يُقدَّم أحيانًا باعتباره روتينيًا، رغم أن ثلث النساء تقريبًا يقيمن الألم المصاحب له عند 7 من 10 أو أكثر، بحسب الكلية الملكية لأطباء النساء والتوليد في بريطانيا، التي تشدد أيضًا على ضرورة إبلاغ المريضة مسبقًا بخيارات تسكين الألم وإمكانية إيقاف الإجراء إذا أصبح شديد الإيلام.
