انحشار الكتف.. مشكلة شائعة وآلامها قد تمتد لأسابيع

انحشار الكتف.. مشكلة شائعة وآلامها قد تمتد لأسابيع

أخبارنا المغربية - وكالات

يعاني عدد كبير من البالغين من آلام الكتف في مرحلة ما من حياتهم، ويُعدّ انحشار الكتف من أكثر الأسباب شيوعاً لهذه الحالة، خاصة لدى الأشخاص الذين يكررون حركات رفع الذراع فوق مستوى الرأس، مثل الرياضيين وبعض العمال، فيما تشير معطيات “Harvard Health” إلى أن العلاج التحفظي وتمارين التأهيل قد تساعد في تخفيف الأعراض وتحسين الحركة خلال أسابيع.

ويحدث انحشار الكتف عندما تضيق المساحة المتاحة لحركة الأوتار والأنسجة داخل المفصل، ما يؤدي إلى تعرضها للضغط عند رفع الذراع أو تحريكها في اتجاهات معينة، مثل الوصول خلف الظهر أو عبر الجسم. كما قد يسبب الاستلقاء على الجانب المصاب ألماً إضافياً، نتيجة تهيج الأوتار أو الأجربة الزلالية المحيطة بالمفصل.

ومن بين أبرز العوامل المرتبطة بهذه المشكلة، الوضعية السيئة للجسم، لاسيما عند وجود انحناء في الكتفين أو ميل للأمام، وهو ما يزيد الضغط على البنى الموجودة أسفل الناتئ الأخرمي. وتوضح المادة الطبية نفسها أن انحشار الكتف قد يظهر أيضاً لدى أشخاص يعانون من التهاب المفاصل أو مشكلات أخرى في الكتف، ما قد يفاقم الأعراض ويؤثر في نوعية الحركات المسببة للألم.

وفي هذا السياق، أوصى خبراء “Harvard Health” بعدد من التمارين التي تستهدف تقوية عضلات الكفة المدورة وتحسين وضعية الجسم، من بينها تمارين الدوران الداخلي والخارجي باستخدام شريط مقاومة، وتمرين تمديد إطار الباب لفتح عضلات الصدر، إضافة إلى تمرين “صف الوقوف” الذي يركز على دعم عضلات أعلى الظهر ولوح الكتف. كما شددوا على ضرورة ألا تؤدي هذه التمارين إلى تفاقم الألم، لأن التأهيل هنا لا يقوم على مبدأ “تحمل الألم” بل على التدرج والراحة.

أما ليلاً، فيُنصح بالنوم على الجانب المقابل للكتف المصاب، مع وضع وسادة أسفل الذراع لتثبيتها ومنعها من السقوط على الجسم، كما يمكن النوم على الظهر مع إسناد المرفق بوسادة للحفاظ على الذراع في وضع طبيعي ومريح، وهي وضعيات قد تساعد على تقليل الألم وتحسين جودة النوم.

وبحسب المرجع نفسه، فمن المتوقع أن يبدأ التحسن خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وستة أسابيع عند الالتزام بالإجراءات المناسبة، مع احتمال زوال الأعراض بشكل أكبر خلال نحو 12 أسبوعاً. غير أن استمرار الألم أو ضعف الحركة يستدعي تقييماً طبياً إضافياً لدى الطبيب أو اختصاصي جراحة العظام، لأن بعض الحالات قد تحتاج فحصاً أدق أو خطة علاجية مختلفة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة