ارتفاع إصابات السل في أمريكا يعيد المرض إلى واجهة التحذيرات الصحية

ارتفاع إصابات السل في أمريكا يعيد المرض إلى واجهة التحذيرات الصحية

أخبارنا المغربية - وكالات

حذرت السلطات الصحية في الولايات المتحدة من استمرار ارتفاع إصابات السل، بعدما سجلت البلاد أكثر من 10600 حالة مؤكدة خلال عام 2024، بمعدل يقارب 3 حالات لكل 100 ألف نسمة، وهو أعلى عدد سنوي منذ 2013، وثالث ارتفاع سنوي متتال منذ 2021. وتشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن هذا المنحى التصاعدي يأتي بعد الاضطرابات التي أصابت برامج الكشف والمتابعة خلال جائحة كورونا.

وفي هذا السياق، يرى مختصون أن جزءاً من الزيادة يرتبط بتراجع التشخيص والفحوصات خلال سنوات الجائحة، ما سمح ببقاء حالات كامنة من دون اكتشاف مبكر قبل أن تتحول لاحقاً إلى إصابات نشطة. ورغم هذا الارتفاع، تبقى معدلات السل في الولايات المتحدة منخفضة مقارنة بالمتوسط العالمي، الذي بلغ في 2024 نحو 131 حالة لكل 100 ألف نسمة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

ويُعد السل عدوى بكتيرية تصيب الرئتين في أغلب الحالات، لكنها قد تمتد أيضاً إلى أعضاء أخرى في الجسم. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل المصاب أو يعطس أو يتحدث، غير أن العدوى لا تنتقل إلا من الأشخاص المصابين بالسل النشط في الرئتين أو الحلق، بينما لا يكون السل الكامن معدياً، رغم قابليته للتحول لاحقاً إلى مرض فعلي لدى نسبة من المصابين.

أما الأعراض الأكثر شيوعاً، فتشمل السعال وألم الصدر والإرهاق وفقدان الوزن والضعف والحمى والتعرق الليلي، وهي مؤشرات قد تكون خفيفة في البداية، ما قد يؤدي إلى تجاهلها أو الخلط بينها وبين نزلات البرد أو الحساسية أو آثار التدخين. وتوضح المراجع الطبية أن المرض يصيب الرئتين في معظم الحالات، لكنه قد يؤثر أيضاً على الدماغ والكلى والعمود الفقري والجلد في بعض الحالات الأقل شيوعاً.

وبالتوازي مع ذلك، يؤكد خبراء الصحة أن السل مرض قابل للعلاج بالمضادات الحيوية، إلا أن الالتزام بالخطة العلاجية كاملة يظل عاملاً حاسماً في منع تطور سلالات مقاومة للأدوية. وتشير المصادر الطبية إلى أن بعض أنظمة العلاج تستغرق بين 4 و6 أشهر، فيما قد تتطلب بعض حالات السل الكامن أو المقاوم ترتيبات علاجية مختلفة وأطول زمناً بحسب التشخيص ونوع الحالة.

وفي جانب الوقاية، توصي الهيئات الصحية بالحرص على الكشف المبكر والالتزام بالعلاج وتغطية الفم عند السعال وتحسين التهوية وتدابير الوقاية داخل المرافق الصحية، إلى جانب متابعة المخالطين للحالات النشطة. وتكتسب هذه الإجراءات أهمية إضافية مع عودة المرض إلى الارتفاع التدريجي في الولايات المتحدة، بعد سنوات كان فيها الاتجاه العام أكثر استقراراً.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة