جهاز يُرتدى على الذراع يقترب من قياس التوتر لحظة بلحظة عبر العرق

جهاز يُرتدى على الذراع يقترب من قياس التوتر لحظة بلحظة عبر العرق

أخبارنا المغربية - وكالات

طوّر علماء من معهد فيزياء أشباه الموصلات التابع لأكاديمية العلوم الروسية فرع سيبيريا جهاز استشعار قابلاً للارتداء، يمكن تثبيته على الذراع لقياس مستوى التوتر من خلال الجلد. ويعتمد هذا الابتكار على رصد تركيز هرمون الكورتيزول ومؤشرات أخرى مرتبطة بالحالة النفسية والعاطفية عبر العرق، في خطوة يأمل الباحثون أن تسهم في تحسين المتابعة المستمرة للصحة النفسية.

ويأتي هذا التطور استجابة لقيود واجهت أجهزة الاستشعار السابقة، التي اتسمت بحساسية منخفضة تجاه تغيرات الكورتيزول، ما حدّ من قدرتها على تتبع التحولات النفسية والعاطفية بشكل دقيق وفي الزمن الفعلي. كما أن بعض هذه الأجهزة كان يتطلب مكونات إضافية معقدة، مثل الأجسام المضادة، أو يعتمد على مؤشرات غير مباشرة كموصلية الجلد، وهو ما انعكس على كفاءتها وكلفتها.

وفي هذا السياق، يهدف الابتكار الجديد إلى تقديم وحدة استشعار عالية الكفاءة، منخفضة التكلفة، وسهلة التصنيع والاستخدام، يمكن تثبيتها مباشرة على الجلد لمراقبة التغيرات النفسية مع مرور الوقت. ويعتمد الجهاز في عمله على قياس التوصيل الكهربائي باعتباره الوسيلة الأساسية لرصد هذه التبدلات، بما يسمح بالحصول على مؤشرات أوضح بشأن مستوى التوتر.

كما تمكن الباحثون من رفع حساسية المستشعر تجاه الكورتيزول بفضل استخدام طبقة فائقة الرقة من أشباه الموصلات لا يتجاوز سمكها 20 نانومتراً. ويسمح هذا التصميم بتسجيل تغيرات تركيز الهرمون بدقة أكبر، ما يمنح نتائج أكثر موثوقية مقارنة بما كانت توفره الأجهزة المماثلة التي طُورت في السابق.

ويتكون الجهاز من ركيزة مرنة مغطاة بطبقة حساسة مصنوعة من مادة موصلة مركبة، تضم الغرافين إلى جانب بوليمر عضوي ومادة الإيثيلين غليكول، التي تسهم في خفض المقاومة الكهربائية وتعزيز حساسية المستشعر. ويقترح الباحثون تطبيق هذه الطبقة بواسطة الطباعة ثنائية الأبعاد أو عبر تقنية التقطير، بما يتيح تصنيعه بطرق تقنية مبسطة.

ومن جهة أخرى، أوضح المبتكرون أن العرق يحتوي أساساً على الماء بنسبة 98 في المائة، إلى جانب 2 في المائة من المركبات الكيميائية، من بينها الأملاح والغلوكوز والأدرينالين والكورتيزول والدوبامين وإنزيمات أخرى. ويضمن تثبيت وحدة الاستشعار على المعصم تماساً مباشراً مع العرق المفرز عبر الجلد، ما يؤدي إلى تراكم الشحنة داخل طبقة الاستشعار ورفع التوصيل الكهربائي فيها، وهو ما يتيح للجهاز التقاط المؤشرات المرتبطة بالتوتر بصورة أدق.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة