القلب لا ينذر دائماً بألم الصدر.. علامات أقل وضوحاً قد تكشف الخطر مبكراً
أخبارنا المغربية - وكالات
يكشف الأطباء أن ألم الصدر ليس العلامة الوحيدة التي قد تشير إلى مشكلة قلبية، إذ يمكن أن تظهر أمراض القلب أيضاً عبر أعراض أخرى مثل ضيق التنفس، والتعب غير المعتاد، والدوخة، أو الإحساس بخفقان سريع أو غير منتظم. وتوضح مصادر طبية معتمدة أن بعض هذه الأعراض قد تسبق التشخيص، أو تظهر بصورة متفرقة تجعل كثيرين لا يربطونها بالقلب من البداية.
وتعد أعراض مثل الضغط أو الانقباض في الصدر، خاصة إذا امتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر، من العلامات المعروفة المرتبطة بضعف تدفق الدم إلى القلب، غير أن ضيق التنفس قد يكون بدوره مؤشراً مهماً، سواء ظهر مع المجهود أو حتى أثناء الراحة. كما تشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن الإرهاق الزائد وتجمع السوائل، الذي قد يسبب تورم القدمين والساقين، من الأعراض التي قد ترافق قصور القلب أو تراجع كفاءة ضخ الدم.
وفي المقابل، قد تظهر إشارات أقل مباشرة يصعب على البعض ربطها بالقلب، مثل تغير لون الشفاه أو الأظافر إلى الأزرق أو الرمادي، أو الدوخة وقرب الإغماء، وهي أعراض قد ترتبط بنقص الأكسجين أو باضطرابات في نظم القلب أو بمشكلات أخرى في الدورة الدموية. كما تذكر مايو كلينك أن الخفقان، وبطء النبض أو تسارعه، والإغماء أو شبه الإغماء، كلها أعراض تستدعي التقييم الطبي عندما تتكرر أو تترافق مع ضيق النفس أو ألم الصدر.
ومن جهة أخرى، فإن الألم الذي يظهر في الساقين أثناء المشي ويخف مع الراحة قد يكون علامة على مرض الشرايين الطرفية، وهو اضطراب في تدفق الدم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما تشير الأبحاث إلى أن بعض الأعراض قد تتداخل مع القلق أو الإجهاد، خصوصاً لدى النساء، ما قد يؤدي أحياناً إلى التقليل من شأن الخطر القلبي عندما لا تكون الصورة التقليدية لألم الصدر حاضرة بوضوح.
ويشدد الأطباء على أن وجود عرض واحد لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض قلبي، لكن استمرار الأعراض أو تكرارها، خاصة عند اجتماعها مع ضيق التنفس أو التعرق أو الإغماء أو ألم الصدر، يستدعي طلب المشورة الطبية سريعاً. أما إذا كان ألم الصدر شديداً أو ترافق مع صعوبة في التنفس أو فقدان الوعي، فينبغي طلب الإسعاف فوراً، لأن التدخل المبكر يظل عاملاً حاسماً في تقليل المضاعفات الخطيرة.
