ملوحة الماء تحت المجهر.. عامل خفي قد يرفع ضغط الدم لدى الملايين

ملوحة الماء تحت المجهر.. عامل خفي قد يرفع ضغط الدم لدى الملايين

أخبارنا المغربية - وكالات

حذّرت دراسة حديثة من أن مياه الشرب قد تمثل مصدراً خفياً لارتفاع ضغط الدم، خاصة في المناطق الساحلية، حيث يؤدي تسرب المياه المالحة إلى المصادر العذبة إلى زيادة استهلاك الصوديوم بشكل غير مباشر ودون أن يلاحظ كثير من الناس ذلك أثناء الشرب أو الطهي.

وفي هذا السياق، ربط تحليل علمي شامل قاده البروفيسور راجيف شودهوري بين ارتفاع ملوحة مياه الشرب وزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 26 في المائة، بعدما استند إلى بيانات أكثر من 74 ألف مشارك من دول عدة، بينها الولايات المتحدة وأستراليا وبنغلاديش وفيتنام.

كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لمياه مرتفعة الملوحة سجلوا، في المتوسط، مستويات أعلى من ضغط الدم الانقباضي والانبساطي مقارنة بغيرهم، إذ ارتفع الضغط الانقباضي بنحو 3.2 مليمتر زئبقي، والانبساطي بنحو 2.8 مليمتر زئبقي، مع بروز التأثير بشكل أوضح داخل المجتمعات الساحلية.
ومن جهة أخرى، تكمن خطورة هذا العامل في أنه قد يضيف عبئاً يومياً غير مرئي إلى استهلاك الصوديوم، لا سيما لدى السكان الذين يعتمدون على المياه الجوفية في المناطق القريبة من البحر، في وقت يقدر فيه عدد سكان المجتمعات الساحلية عالمياً بأكثر من 3 مليارات نسمة. 

في المقابل، رصد الباحثون فراغاً في المعايير الصحية الحالية، إذ تشير وثائق منظمة الصحة العالمية إلى أنها لا تضع قيمة إرشادية صحية محددة للصوديوم في مياه الشرب، معتبرة أن المعطيات المتوفرة لم تكن كافية لاستخلاص نتيجة حاسمة عند إعداد تلك الوثائق، بينما يرتبط رقم 200 ملغ/لتر أساساً بحد التقبل من حيث المذاق لا بحد صحي مباشر.;

وبالتوازي مع ذلك، يؤكد الباحثون أن الغذاء يظل المصدر الرئيسي للصوديوم لدى أغلب الناس، غير أن زيادة ملوحة المياه قد ترفع الحصيلة اليومية الإجمالية دون انتباه، وهو ما يجعل متابعة تقارير جودة المياه المحلية، عند توفرها، والانتباه إلى الاستهلاك الغذائي للملح من بين الخطوات العملية المفيدة للحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم. 



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة