ميسي ورونالدو يتحديان العمر في مونديال 2026.. سرّ اللياقة التي تطيل عمر النجوم
أخبارنا المغربية - وكالات
يواصل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو تقديم نموذج استثنائي في عالم كرة القدم، بعدما دخلا كأس العالم 2026 في مرحلة عمرية يختار فيها معظم اللاعبين الاعتزال أو الابتعاد عن أعلى مستويات المنافسة، ليؤكدا أن الاستمرار في القمة لم يعد مرتبطاً بالموهبة وحدها، بل بالانضباط والذكاء البدني والتطور المستمر في أساليب التدريب والتعافي.
وخطف ميسي الأنظار في بداية مشوار الأرجنتين، بعدما قاد منتخب بلاده للفوز على الجزائر بثلاثية نظيفة سجلها بنفسه، ليصبح أكبر لاعب يحرز "هاتريك" في تاريخ كأس العالم، ويعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ البطولة. هذا الأداء أعاد التأكيد على قدرة النجم الأرجنتيني على صناعة الفارق، رغم اقترابه من عامه التاسع والثلاثين.
وفي المقابل، يواصل رونالدو حضوره مع المنتخب البرتغالي وهو في الحادية والأربعين من عمره، مستفيداً من انضباط بدني صارم ومسيرة طويلة من العناية بالتدريب والتغذية والاستشفاء. ورغم تراجع بعض القدرات البدنية الطبيعية مع التقدم في السن، فإن خبرته في التمركز وإنهاء الهجمات تمنحه دوراً مهماً داخل المنتخب.
ويرى خبراء علوم الرياضة أن استمرار لاعبين بهذا الحجم في أعلى مستوى يعكس التحول الكبير الذي عرفته كرة القدم الحديثة، حيث باتت برامج التدريب أكثر دقة، وأصبحت الأندية والمنتخبات تعتمد على تحليل البيانات، ومراقبة الأحمال البدنية، وتخصيص التدريبات بحسب حالة كل لاعب، بدل الاعتماد على الجهد المكثف فقط.
ويعتمد ميسي في سنواته الأخيرة على أسلوب لعب أكثر اقتصاداً وذكاءً، يقوم على قراءة المساحات، والتحرك في اللحظة المناسبة، وصناعة الفرص بلمسات قليلة، بينما بنى رونالدو استمراريته على القوة البدنية، وتمارين اللياقة، والاهتمام بالتفاصيل اليومية المرتبطة بالنوم والتغذية والتعافي بعد المباريات.
وتكشف تجربة النجمين أن إطالة العمر الرياضي لا تتحقق بالتدريب وحده، بل تحتاج إلى توازن بين القوة والمرونة، والتغذية الجيدة، والنوم الكافي، وإدارة الإجهاد الذهني، والاستماع إلى إشارات الجسد. ومع استمرار منافسات المونديال، يقدم ميسي ورونالدو درساً واضحاً مفاده أن التقدم في العمر لا يلغي التأثير، إذا صاحبه وعي أكبر بكيفية إدارة الجسد والخبرة داخل الملعب.
