هاتفك قرب الوسادة.. عادة ليلية قد تسرق نومك دون أن تشعر
أخبارنا المغربية - وكالات
أصبح الهاتف الذكي حاضراً بقوة في تفاصيل الحياة اليومية، إلى درجة أن كثيرين يضعونه بجوار السرير أثناء النوم، غير أن خبراء الصحة والتقنية يحذرون من أن هذه العادة قد تنعكس سلباً على جودة الراحة الليلية، سواء بسبب الإشعارات أو الضوء المنبعث من الشاشة أو التعرض المستمر للموجات الصادرة عن الجهاز.
وتصدر الهواتف المحمولة موجات كهرومغناطيسية بترددات الراديو أثناء اتصالها بشبكات المحمول أو الواي فاي أو البلوتوث، ورغم أنها تُصنف ضمن الإشعاعات غير المؤينة، فإن مختصين ينصحون بتقليل التعرض لها خلال ساعات النوم الطويلة، خاصة أن الجسم يكون في حالة راحة ويحتاج إلى بيئة هادئة وخالية من عوامل التنبيه.
كما تنخفض شدة الموجات الصادرة من الهاتف بشكل واضح كلما زادت المسافة بين الجهاز والجسم، لذلك ينصح خبراء بإبعاد الهاتف لمسافة لا تقل عن متر واحد أثناء النوم، بينما يُعد وضعه على بعد متر ونصف أو أكثر خياراً أفضل، لأنه يقلل التعرض ويحد في الوقت نفسه من عادة التقاط الهاتف ليلاً أو فور الاستيقاظ.
ولا يقتصر تأثير الهاتف القريب من السرير على الموجات فقط، إذ يمكن للضوء الأزرق المنبعث من الشاشة أن يربك الدماغ ويؤخر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، ما يجعل الدخول في النوم أكثر صعوبة، وقد يؤثر أيضاً على عمق النوم وجودته خلال الليل.
ويزيد وجود الهاتف قرب الوسادة من حالة الترقب الذهني، حتى عند كتم الصوت، إذ قد يبقى الدماغ مستعداً لوصول رسالة أو إشعار جديد، وهو ما يضعف الاسترخاء المطلوب للنوم العميق، خاصة لدى الأشخاص الذين اعتادوا تفقد الهاتف بشكل متكرر قبل النوم.
وينصح مختصون بتفعيل وضع الطيران قبل النوم أو إغلاق الهاتف بالكامل عند الإمكان، مع تخصيص مكان لشحنه خارج غرفة النوم، أو وضعه بعيداً عن متناول اليد مع إيقاف الإشعارات وقلب الشاشة إلى الأسفل، إضافة إلى التوقف عن استخدامه قبل النوم بساعة تقريباً لمنح الجسم فرصة طبيعية للاستعداد للراحة.
