إذا فقدت شهيتك في الصيف فالأمر طبيعي ... إليك ما يحدث داخل جسمك أثناء الحر
أخبارنا المغربية - وكالات
يلاحظ كثير من الأشخاص تراجع شهيتهم للطعام مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف أو أثناء موجات الحر، وهي استجابة طبيعية ترتبط بآليات فسيولوجية يعتمدها الجسم للحفاظ على درجة حرارته ومنع ارتفاعها إلى مستويات خطرة.
ويحافظ الجسم على درجة حرارة داخلية تقارب 37 درجة مئوية، ويتولى تنظيمها جزء في الدماغ يعرف بـ"تحت المهاد" (Hypothalamus). وعند ارتفاع حرارة الجو، يبدأ الجسم في تفعيل وسائل التبريد الطبيعية، مثل التعرق وزيادة تدفق الدم إلى الجلد، ما يقلل في المقابل من كمية الدم المتجهة إلى الجهاز الهضمي.
ونظرا لأن عملية الهضم تستهلك الطاقة وتولد مزيدا من الحرارة، يمنح الجسم الأولوية للتبريد على حساب الهضم، وهو ما يؤدي إلى انخفاض نشاط الجهاز الهضمي وتراجع الشعور بالجوع.
كما تشير دراسات إلى أن الحرارة قد تؤثر في الهرمونات المنظمة للشهية، إذ قد تنخفض مستويات هرمون الغريلين المحفز للجوع، في حين يزداد تأثير هرمونات الشبع، إلا أن الباحثين يؤكدون أن هذه ليست الآلية الوحيدة وراء فقدان الشهية في الأجواء الحارة.
ويلعب العطش أيضا دورا مهما، إذ يمنح الدماغ أولوية لتعويض السوائل المفقودة عبر التعرق، ما يجعل الإحساس بالعطش يطغى على الشعور بالجوع، خاصة مع تناول كميات كبيرة من الماء التي قد تسبب شعورا مؤقتا بالامتلاء.
وتشير الأبحاث إلى أن الإجهاد الحراري قد يبطئ كذلك عملية إفراغ المعدة، ما يطيل الإحساس بالشبع ويقلل الرغبة في تناول الطعام.
وينصح الخبراء خلال موجات الحر بالاعتماد على وجبات خفيفة ومتكررة، والإكثار من الفواكه والخضروات والزبادي والأطعمة الغنية بالماء، مع شرب السوائل بانتظام لتعويض ما يفقده الجسم. كما يوصون بتجنب الوجبات الثقيلة، خاصة الغنية بالبروتينات والكربوهيدرات بكميات كبيرة، لأنها تزيد من إنتاج الحرارة أثناء عملية التمثيل الغذائي.
ويعد النظام الغذائي المتوسطي خيارا مناسبا في فصل الصيف، لاحتوائه على أطعمة خفيفة وغنية بالعناصر الغذائية، مثل الخضروات، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والزيتون، والأفوكادو، ومنتجات الألبان، بما يساعد على الحفاظ على التغذية والترطيب حتى مع انخفاض الشهية.
