تقنية واحدة قد تعيد البصر واللمس.. أمل جديد لمرضى الشلل وفقدان الرؤية

تقنية واحدة قد تعيد البصر واللمس.. أمل جديد لمرضى الشلل وفقدان الرؤية

أخبارنا المغربية - وكالات

كشف باحثون عن تقارب لافت بين التقنيات المستخدمة لاستعادة حاستي البصر واللمس، بعدما أظهرت مراجعة علمية حديثة أن المجالين، رغم تطورهما بشكل منفصل لأكثر من نصف قرن، يعتمدان على مبادئ متشابهة في تحفيز الدماغ ومعالجة الإشارات العصبية.

وتعتمد هذه التقنيات على ما يُعرف بواجهات الدماغ والحاسوب، وهي أنظمة تربط الدماغ بأجهزة إلكترونية متقدمة عبر أقطاب دقيقة تُزرع في مناطق محددة من القشرة الدماغية، بهدف إرسال إشارات بديلة تعوض المسارات العصبية أو الأعضاء المتضررة.

وتعمل الفكرة على تجاوز مكان الخلل في الجسم، فبدل انتظار وصول الإشارات عبر العين أو الأعصاب التالفة، يمكن لجهاز خارجي مثل كاميرا أو يد إلكترونية أن يلتقط المعلومات، ثم يحولها إلى نبضات كهربائية يفهمها الدماغ على شكل إحساس بصري أو لمسي.

ويرى الباحثون أن أهمية الدراسة تكمن في أنها تفتح الباب أمام توحيد الجهود بين علماء استعادة البصر وعلماء استعادة اللمس، بدل استمرار العمل في مسارين منفصلين. فالتشابه في تصميم الأقطاب، وطريقة تحفيز الدماغ، ومعالجة الإشارات، قد يساعد على تسريع تطوير أجهزة أكثر فعالية وأقرب إلى الاستخدام السريري.

وقد يستفيد من هذه التقنيات مستقبلاً أشخاص فقدوا البصر بسبب تلف في العصب البصري أو أمراض عينية معقدة، إلى جانب مرضى الشلل الذين يحتاجون إلى استعادة الإحساس باللمس أو التحكم بشكل أفضل في الأطراف الصناعية. كما قد تتيح هذه الواجهات لبعض المرضى التحكم في أجهزة إلكترونية أو التواصل مع محيطهم عبر إشارات الدماغ.

ورغم الآمال الكبيرة، يؤكد العلماء أن هذه التكنولوجيا ما تزال في مرحلة التطوير، وتحتاج إلى مزيد من التجارب السريرية قبل اعتمادها على نطاق واسع. لكن توحيد الخبرات بين مجالي البصر واللمس قد يقلص سنوات من البحث، ويمهد مستقبلاً لظهور مراكز متخصصة في استعادة الحواس باستخدام منصة تكنولوجية واحدة.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة